4
عمرو بن العاص
المتوفّى سنة (43)
معاويةُ الحالَ لا تجهلِ | وعن سُبُلِ الحَقِّ لا تعدِلِ | |
نسيتَ احتياليَ في جِلّقٍ (1) | على أهلِها يوم لُبْسِ الحُلِي | |
وقد أقبلوا زُمَراً يُهْرَعونَ | مهاليعَ كالبقرِ الجُفَّلِ (2) | |
وقولي لهم إنَّ فرضَ الصلاةِ | بغيرِ وجودِكَ لمْ تُقبلِ | |
فَوَلَّوا ولم يعبئوا بالصلاةِ | ورمت النفار الى القَسْطَلِ (3) | |
ولَمّا عصيتَ إمام الهدى | وفي جيشِهِ كلُّ مُستفحلِ | |
أَبالْبَقر البُكْمِ أهلِ الشآمِ | لأهلِ التقى والحجا أَبتلي؟ | |
فقلت نعم قم فإنّي أرى | قتالَ المُفضَّل بالأفضلِ | |
فبي حاربوا سيِّدَ الأوصياءِ | بقولي دمٌ طُلَّ مِن نعثلِ (4) | |
وكدتُ لهمْ أنْ أقاموا الرماحَ | عليها المصاحفُ في القَسْطَلِ | |
وعلّمتُهمْ كشفَ سوآتِهم | لردِّ الغَضَنفَرَةِ المُقبلِ | |
فَقامَ البغاةُ على حيدرٍ | وكفّوا عن المِشعَلِ المصطلي |
__________________
(1) جِلّق : دمشق.
(2) أهرع : أسرع. الهلع : الجزع. الجفل : النفر والشرد. (المؤلف)
(3) القسطل : الغبار الساطع.
(4) طلّ الدم : هدر أو لم يثأر له ، فهو طليل ، ومطلول ، ومطل. (المؤلف)




