يستفيد القارئ من أمثال هذه الموارد من التاريخ ، أنَّ أهل البيت عليهمالسلام وشيعتهم ، كانوا هم المرجع لحلِّ المشكلات من كلِّ الوجوه ، كما أنّ مولاهم أمير المؤمنين عليهالسلام كان هو المرجع الفذّ فيها لدى الصدر الأوّل.
وفاته :
قال الواقدي ، وخليفة بن خيّاط (1) ، والخطيب البغدادي في تاريخه (1 / 179) وابن كثير في تاريخه (2) (8 / 102) وغيرهم بكثير : إنّه تُوفّي بالمدينة في آخر خلافة معاوية. فإن عُدّت سنة وفاة معاوية من سنيّ خلافته ، فالمترجَم له تُوفّي في سنة ستِّين ، وإلاّ ففي تسع وخمسين ، ولعلَّ هذا منشأ تردُّد ابن عبد البرّ في الاستيعاب (3) ، وابن الأثير في أُسد الغابة (4) ، في تاريخ وفاته بين السنتين ، ففي الأوّل : إنَّه توفّي سنة ستِّين ، وقيل تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية. وفي الثاني بالعكس ، وذكر ابن الجوزي (5) سنة (59) وتبعه ابن كثير في تاريخه ، وهناك قول لابن حبّان (6) متروكٌ ، قال : إنَّه هرب من معاوية ومات سنة (85) في خلافة عبد الملك. ذكره ابن حجر في الإصابة (3 / 249) ، واستصوب قول خليفة ومن وافقه.
بيت قيس :
كان في العصور المتقادمة آل قيس من أشرف بيوتات الأنصار ، وما زال مُنْبَثَقَ أنوار العلم والمجد في أدواره ، بين زعيم ، وحافظ ، وعالم ، ومحدِّث ، ومشفوع بالصلاح
__________________
(1) كتاب الطبقات : ص 167 رقم 604.
(2) البداية والنهاية : 8 / 110 حوادث سنة 59 ه.
(3) الاستيعاب : القسم الثالث / 1290 رقم 2134.
(4) أُسد الغابة : 4 / 426 رقم 4348.
(5) المنتظم : 5 / 318 رقم 399.
(6) الثقات : 3 / 339.




