الصالِحاتِ) قال : أنتم (وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً) قال : أنتم (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) قال : أنتم (1).
وإنَّ كعب بن مالك ، أحد شعراء النبي الأعظم ، حين أنزل الله تبارك وتعالى في الشعر ما أنزل ، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : إنَّ الله تبارك وتعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت ، وكيف ترى فيه؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه» (2).
على أنَّ في وسع الباحث أن يقول : إنَّ المراد بالشعراء في الآية الكريمة كلُّ من يأتي بكلامٍ شعريّ منظوماً [كان] أو منثوراً ، فتكون مصاديقها أحزاب الباطل وقوّالة الزور ، فعن مولانا الصادق عليهالسلام : «إنَّهم القصّاصون».
رواه شيخنا الصدوق في عقائده (3).
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم (4) (ص 474) أنَّه قال : نزلت في الذين غيّروا دين الله [بآرائهم] (5) وخالفوا أمر الله ، هل رأيتم شاعراً قطّ تبعه أحد؟ إنّما عنى بذلك الذين وضعوا ديناً بآرائهم فتبعهم على ذلك الناس ، ويؤكِّد ذلك قوله [تعالى] : (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) (6) يعني يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج ، وفي كلِّ مذهب يذهبون.
وفي تفسير العيّاشي (7) : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «هم قومٌ تعلّموا وتفقّهوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا».
__________________
(1) تفسير ابن كثير : 3 / 354. (المؤلف)
(2) مسند أحمد : 3 / 456 [4 / 492 ح 15358]. (المؤلف)
(3) الاعتقادات في دين الإمامية : ص 84.
(4) تفسير القمّي : 2 / 125.
(5) الزيادة من المصدر.
(6) الشعراء : 225.
(7) أنظر مجمع البيان للطبرسي : 7 / 325.




