مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 530

وقال في (ص 20) : يعتبر في تقليد وزارة التفويض شروط الإمامة إلاّ النسب. وذكر الشروط المعتبرة في الإمامة (ص 4) وقال : إنّها سبعة :

1 العدالة على شروطها الجامعة.

2 العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.

3 سلامة الحواسّ من السمع ، والبصر ، واللسان.

4 سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة.

5 الرأي المفضي إلى سياسة الرعيّة وتدبير المصالح.

6 الشجاعة والنّجدة المؤدِّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوِّ.

7 النسب وهو أن يكون من قريش.

إذا عرفتَ معنى التقليد بالولاية على المسلمين ومغزاها ، ووقفتَ على الأمور الثمانية التي ينظر إليها كلّ أمير بالاستكفاء بعقد عن اختيار ، كأمير الإسلام الكبير قيس بن سعد ، واطّلعتَ على ما يُعتبر فيها من الشروط الستّة المعتبرة في الإمامة ووزارة التفويض ، فحدِّث عن فضل قيس ولا حرج.

كلمتنا الأخيرة عن قيس : إنّه من عَمَد الدين وأركان المذهب.

لعلّك بعد ما تلوناه عليك من فضائل المترجَم له وفواضله ، وعلومه ومعارفه ، وحزمه وسداده ، وصلاحه وإصلاحه ، وتهالكه في نصرة إمامه الطاهر ، وإقامته علم الدين منذ عهد النبوّة وعلى العهد العلويِّ الناصع ، وثباته عند تخاذل الأيدي وتدابر النفوس على العهد الحسنيِّ ، ومصارحته بكلمة الحقِّ في كلِّ محتشد إلى آخر حياته ، وعدم انخداعه ببهرجة الباطل ، وزبرجة الإلحاد السفيانيِّ ، وثراء معاوية الطائل الهاطل عليه لخدعه عن دينه ، حينما بذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه كما مرّ (ص 84) ، أنَّك لا تشكّ بعد ذلك كلّه ، في أنَّ قيساً من عَمد الدين ، وأركان المذهب ، وعظماء الأمّة ، ودعاة الحق ، فدون مقامه الباذخ ما في

الصفحة 133 من 530