مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 530

من مُنتدح عن استعمال من له الكفاية لذلك كلّه.

قال الماوردي في الأحكام السلطانيّة (1) (ص 24) : إذا قلّد الخليفة أميراً على إقليم أو بلد ، كانت إمارته على ضربين : عامّة وخاصّة.

فأمّا العامة على ضربين : إمارة استكفاء بعقدٍ عن اختيار ، وإمارة استيلاء بعقدٍ عن اضطرار.

فأمّا إمارة الاستكفاء التي تنعقد عن اختياره ، فتشتمل على عمل محدود ، ونظر معهود ، والتقليد فيها أن يفوّض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ، ولايةً على جميع أهله ، ونظراً في المعهود من سائر أعماله ، فيصير عامّ النظر فيما كان محدوداً من عمل ، ومعهوداً من نظر ، فيشتمل نظره فيه على سبعة أمور :

1 النظر في تدبير الجيوش ، وترتيبهم في النواحي ، وتقدير أرزاقهم ، إلاّ أن يكون الخليفة قدّرها فيدرّها عليهم.

2 النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكّام.

3 جباية الخراج ، وقبض الصدقات ، وتقليد العمّال فيهما ، وتفريق ما استحقّ منهما.

4 حماية الدين ، والذبّ عن الحريم ، ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل.

5 إقامة الحدود في حقِّ الله ، وحقوق الآدميِّين.

6 الجُمع والجماعات ، حتى يؤمَّ بها أو يَستخلفَ عليها.

7 تسيير الحجيج من عمله.

فإن كان هذا الإقليم ثغراً متاخماً للعدوِّ اقترن بها ثامنٌ ، وهو : جهاد مَن يليه من الأعداء ، وقَسْمُ غنائمهم في المقاتلة ، وأخذ خمسها لأهل الخمس. وتعتبر في هذه الإمارة الشروط المعتبرة في وزارة التفويض.

__________________

(1) الأحكام السلطانية : 2 / 30 ، 22 ، 6.

الصفحة 132 من 530