فثبّت الله ما أعطاك من حسنٍ | تثبيتَ موسى ونصراً مثل ما نُصروا |
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «وأنت يفعل الله بك خيراً مثل ذلك».
قال : ثمّ وثب كعب ، فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه. قال : «أنت الذي تقول : هَمّت؟». قال : نعم.
قلت يا رسول الله :
همّتْ سَخينةُ أن تغالبَ ربَّها | فَلَيُغْلَبَنَّ مُغالبُ الغلاّبِ |
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنَّ الله لم ينسَ ذلك لك».
قال : ثمَّ قام حسّان فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه ، وأخرج لساناً له أسود. فقال : يا رسول الله ائذن لي إن شئتَ أفريتُ به المزاد (1).
فقال : «اذهب إلى أبي بكر ليحدِّثك حديث القوم وأيّامهم وأحسابهم ، ثمَّ اهجهم وجبريل معك» (2).
وهذه الطائفة من الشعراء هم المعنيّون بقوله تعالى : (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) (3).
وهم المستثنون في صريح القرآن من قوله تعالى : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) (4).
ولمّا نزلت هذه الآية جاءت عدّة من الشعراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون قائلين : إنّا شعراء ، والله أنزل هذه الآية. فتلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
__________________
(1) أي شققته. كناية عن إسقاطه بالفضيحة. (المؤلف)
(2) مستدرك الحاكم : 3 / 488 [3 / 556 ح 6065]. (المؤلف)
(3) الشعراء : 227.
(4) الشعراء : 224.




