الناس حتى هدموا درجةً كانوا يصعدون عليها إليه ، وفي لفظ : فما أمسى حتى كُسِرت عتبة بابه من كثرة العوّاد (1).
كان قيس في سريّة فيها أبو بكر وعمر ، فكان يستدين ويطعم الناس ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فلمّا سمع سعد قام خلف النبيِّ ، فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطّاب يبخِّلان عليَّ ابني. أسد الغابة (2) (4 / 215).
وفي لفظ : كان قيس مع أبي بكر وعمر في سفر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان ينفق عليهما وعلى غيرهما ويفضل ، فقال له أبو بكر : إنّ هذا لا يقوم به مال أبيك فأمسك يدك ، فلمّا قدموا من سفرهم قال سعد بن عبادة لأبي بكر : أردت أن تبخِّل ابني ؛ إنّا لقوم لا نستطيع البخل (3).
حكى ابن كثير في تاريخه (4) (8 / 99) : أنَّه كانت لقيس صحفة يُدار بها حيث دار ، وكان ينادي له منادٍ : هلمّوا إلى اللحم والثريد. وكان أبوه وجدّه من قبله يفعلان كفعله.
قال الهيثم بن عدي : اختلف ثلاثة عند الكعبة في أكرم أهل زمانهم ، فقال أحدهم : عبد الله بن جعفر. وقال الآخر : قيس بن سعد. وقال الآخر : عُرابة الأوسي. فتمارَوا في ذلك حتى ارتفع ضجيجهم عند الكعبة ، فقال لهم رجل : فليذهب كلُّ رجل منكم إلى صاحبه الذي يزعم أنَّه أكرم من غيره ، فلينظر ما يعطيه وليحكم على العيان.
__________________
(1) ربيع الأبرار للزمخشري [4 / 91] ، الاستيعاب : 2 / 526 [القسم الثالث / 1293 رقم 2134] ، البداية والنهاية : 8 / 100 [8 / 108 حوادث سنة 59 ه]. (المؤلف)
(2) أسد الغابة : 4 / 425 رقم 4348.
(3) الدرجات الرفيعة [ص 335] ، نقلاً عن كتاب الغارات لإبراهيم بن سعيد الثقفي [ص 139]. (المؤلف)
(4) البداية والنهاية : 8 / 108 حوادث سنة 59 ه.




