مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 530

روى عبد الله بن المبارك عن جويرية قال : كتب معاوية إلى مروان : أن اشتر دار كثير بن الصلت منه فأبى عليه ، فكتب معاوية إلى مروان : أن خذه بالمال الذي عليه ، فإن جاء به وإلاّ بع عليه داره. فأرسل إليه مروان فأخبره. قال : إنّي أؤجِّلك ثلاثاً ، فإن جئت بالمال وإلاّ بعت عليك دارك.

قال : فجمعها إلاّ ثلاثين ألفاً. فقال : مَن لي بها؟ ثمَّ ذكر قيس بن سعد ، فأتاه فطلبها منه فأقرضه ، فجاء بها إلى مروان ، فلمّا رآه قد جاء بها ردّها إليه وردَّ عليه داره ، فردَّ كثير الثلاثين ألفاً على قيس ، فأبى أن يقبلها (1).

روى المبرّد في كامله (2) (1 / 309) : أنَّ عجوزاً شكت إلى قيس أن ليس في بيتها جرذ. فقال : ما أحسن ما سألت! أمّا والله لأُكثرنَّ جرذان بيتك. فملأ بيتها طعاماً وودكاً وإداماً ، وقال ابن عبد البرّ (3) : هذه القصّة مشهورة صحيحة.

في كامل المبرّد (1 / 309) : إنَّه توفّي أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلمّا وُلد وقد كان سعد رضى الله عنه قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده ، فكلّم أبو بكر وعمر في ذلك قيساً ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة. فقال : نصيبي للمولود ولا أُغيّر ما صنع أبي ولا أنقضه. وذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب (4) (2 / 525) وقال : صحيحٌ من رواية الثقات.

ومن مشهور أخبار قيس : أنَّه كان له مال كثير ديوناً على الناس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دَينك. فقال : أخزى الله مالاً يمنع الإخوان من العيادة. فأمر منادياً ينادي : من كان لقيس عليه مال فهو في حلٍّ ، فأتاه

__________________

(1) الاستيعاب : 2 / 525 [القسم الثالث / 1292 رقم 2134]. الإصابة : 5 / 254 [3 / 249 رقم 7177]. (المؤلف)

(2) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 419.

(3) الاستيعاب : القسم الثالث / 1291 رقم 2134.

(4) المصدر السابق.

الصفحة 122 من 530