مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 530

لكما سابقةٌ في الإسلام ، ولا آيةٌ في القرآن؟ (1) ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك. ثمَّ قال قيس في ذلك :

والراقصاتِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرٍ  

خُوصِ العيونِ تحثُّها الركبانُ  

ما ابنُ المخلّدِ ناسياً أسيافَنا  

عمّن نحاربُه ولا النعمانُ  

تركا العيانَ وفي العيانِ كفايةٌ  

لو كان ينفعُ صاحبيه عيانُ  

ثمَّ إنَّ علياً عليه‌السلام دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيراً وسوّده على الأنصار (2).

وخرج قيس في النهروان إلى الخوارج ، فقال لهم : عباد الله ، أخرجوا إلينا طَلِبَتَنا منكم ، وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه ، وعودوا بنا إلى قتال عدوِّنا وعدوِّكم ، فإنَّكم ركبتم عظيماً من الأمر ، تشهدون علينا بالشرك ، والشرك ظلمٌ عظيم ، تسفكون دماء المسلمين ، وتعدّونهم مشركين.

فقال له عبد الله بن شجرة السلَمي : إنَّ الحقَّ قد أضاء لنا ؛ فلسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر. فقال قيس : ما نعلمه فينا غير صاحبنا فهل تعلمونه فيكم؟. قالوا : لا. قال : نشدتكم الله في أنفسكم أن تهلكوها ، فإنّي لا أرى الفتنة إلاّ وقد غلبتْ عليكم (3)

أمّا موقفه بعد العهدين فكان مع الإمام السبط المجتبى سلام الله عليه ، ولمّا وجّه عسكره إلى قتال أهل الشام دعا عليه‌السلام عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال له :

«يا ابن عمّ إنّي باعث إليك اثني عشر ألفاً من فرسان العرب وقرّاء مضر ،

__________________

(1) وإلى هنا رواه ابن قتيبة أيضاً في الإمامة والسياسة : 1 / 94 [1 / 97 98]. (المؤلف)

(2) إلى هنا تنتهي رواية نصر بن مزاحم في كتاب صفّين [ص 449]. (المؤلف)

(3) تاريخ الطبري : 6 / 47 [5 / 83 حوادث سنة 37 ه‍] ، كامل ابن الأثير : 3 / 137 [2 / 404 حوادث سنة 37 ه‍]. (المؤلف)

الصفحة 118 من 530