مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 530

انكمش (1) بنا إلى عدوِّنا ، ولا تُعَرِّج (2) ، فو الله لجهادهم أحبُّ إليّ من جهاد الترك والروم لادّهانهم في دين الله ، واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من المهاجرين والأنصار ، والتابعين بالإحسان ، إذا غضبوا على رجل حبسوه ، أو ضربوه ، أو حرموه ، أو سيّروه ، وفيؤنا لهم في أنفسهم حلالٌ ، ونحن لهم فيما يزعمون قطينٌ. قال : يعني رقيق. كتاب صفّين (3) (ص 50).

قال صعصعة بن صوحان : لمّا عقد عليّ بن أبي طالب الألوية لأجل حرب صفّين ، أخرج لواء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولم يُرَ ذلك اللواء منذُ قبض رسول الله ، فعقده عليٌّ ، ودعا قيس بن سعد بن عبادة فدفعه إليه ، واجتمعت الأنصار وأهل بدر ، فلمّا نظروا إلى لواء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بكوا ، فأنشأ قيس بن سعد يقول :

هذا اللواءُ الذي كنّا نَحُفُّ بهِ  

مع النبيِّ وجبريلٌ لنا مددُ  

ما ضرَّ من كانتِ الأنصارُ عيبتَهُ  

أن لا يكونَ له من غيرِهم أحدُ  

قومٌ إذا حاربوا طالتْ أكفُّهمُ  

بالمشرفيّةِ حتى يُفتحَ البلدُ  

ابن عساكر في تاريخه (4) (3 / 245) ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب (5) (2 / 539) ، وابن الأثير في أُسد الغابة (6) (4 / 216) ، والخوارزمي في المناقب (7) (ص 122) (8).

ولمّا تعاظمت الأمور على معاوية دعا عمرو بن العاص ، وبُسر بن أرطاة ،

__________________

(1) انكمش الرجل : أسرع. (المؤلف)

(2) من عرّج : وقف ولبث. (المؤلف)

(3) وقعة صفّين : ص 93.

(4) تاريخ مدينة دمشق : 3 / 346.

(5) الاستيعاب : القسم الثالث / 1292 رقم 2134.

(6) أُسد الغابة : 4 / 426 رقم 4348.

(7) المناقب : ص 195 ح 235.

(8) ذكر الأبيات له شيخنا المفيد في يوم الجمل [النصرة في حرب البصرة (كتاب الجَمل) : ص 183] ، وهو في غير محلّه. (المؤلف)

الصفحة 112 من 530