فمرنا بما ترضى نُجِبْكَ إلى الرضا | بصُمِّ العوالي والصفيحِ المهنَّدِ (1) | |
وتسويدِ من سوّدتَ غيرَ مدافعٍ | وإن كان من سوّدتَ غيرَ مسوَّدِ | |
فإن نلتَ ما تهوى فذاك نريدُهُ | وإن تَخْطَ ما تهوى فغير تعمّدِ |
وقال قيس بن سعد حين أجاب أهل الكوفة :
جزى الله أهلَ الكوفةِ اليوم نصرةً | أجابوا ولم يأبَوا بخذلانِ من خذلْ | |
وقالوا عليٌّ خيرُ حافٍ وناعلٍ | رضينا به من ناقضي العهد من بدلْ | |
هما أبرزا زوج النبيِّ تعمّداً | يسوق بها الحادي المنيخ على جملْ | |
فما هكذا كانت وَصاةُ نبيِّكمْ | وما هكذا الإنصافُ أعظمْ بذا المَثَلْ | |
فهل بعد هذا من مقالٍ لقائلٍ | ألا قبّحَ اللهُ الأماني والعللْ |
هذا لفظ شيخ الطائفة في أمالي ولده (2) (ص 87 و 94) ، ورواه شيخنا المفيد في النصرة لسيِّد العترة (3) ، ونسب الأبيات الداليّة إلى قيس بن سعد بتغيير وزيادة ، وهذا لفظه :
فلمّا قدم الحسن عليهالسلام وعمّار وقيس الكوفة ، مستنفرين لأهلها إلى أن قال : ثمّ قام قيس بن سعد رحمهالله فقال : أيّها الناس إنَّ هذا الأمر لو استقبلنا فيه شورى لكان أمير المؤمنين أحقَّ الناس به ، لمكانه من رسول الله ، وكان قتال من أبى ذلك حلالاً ، فكيف في الحجّة على طلحة والزبير؟ وقد بايعاه طوعاً ثمّ خلعاه حسداً وبغياً ، وقد جاءكم عليٌّ في المهاجرين والأنصار ، ثمَّ أنشأ يقول :
رَضِينا بِقَسْمِ اللهِ إذ كان قَسْمُنا | عليّا وأبناءَ النبيِّ محمد |
__________________
(1) صمّ الرجل بحجر : ضربه به. السيف المصمم : الماضي. العوالي جمع العالية : ما يلي السنان من القناة. ويطلق على الرمح. الصفيح جمع الصفيحة : السيف العريض. (المؤلف)
(2) أمالي الطوسي : ص 719 720 ح 1518.
(3) النصرة في حرب البصرة (كتاب الجَمل) : ص 133.




