مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 530

الاستيعاب (1) وغيره : أنَّه شهد الجمل الواقع في جمادى الآخرة سنة (36) في غير محلّه. نعم ؛ يظهر من التاريخ شهوده (2) في مقدِّمات الجمل.

وولاّه عليٌّ أمير المؤمنين آذربيجان كما في تاريخ اليعقوبي (3) (2 / 178) ، وكتب إليه وهو عليها :

أمّا بعد : فأقبل على خراجك بالحقّ ، وأحسن إلى جندك بالإنصاف ، وعلّم من قِبلك ممّا علّمك الله ، ثمَّ إنَّ عبد الله بن شبيل الأحمسي سألني الكتاب إليك فيه بوصايتك به خيراً ، فقد رأيته وادعاً متواضعاً ، فألن حجابك ، وافتح بابك ، واعمد إلى الحقِّ ، فإنَّ من وافق الحقَّ ما يحبو أسرّه ، (وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) (4).

قال غياث : وَلمّا أجمع عليٌّ على القتال لمعاوية ، كتب أيضاً إلى قيس :

«أمّا بعد : فاستعمل عبد الله بن شبيل الأحمسي خليفةً لك وأقبل إليّ ؛ فإنَّ المسلمين قد أجمع ملَؤهم وانقادت جماعتهم ، فعجِّل الإقبال ، فأنا سأحضرَنّ إلى المحلّين عند غرّة الهلال إن شاء الله ، وما تأخّري إلاّ لك ، قضى الله لنا ولك بالإحسان في أمرنا كلِّه».

وروى الطبري في تاريخه (5) (6 / 91) ، وابن كثير في تاريخه (6) (8 / 14) عن الزهري ، أنَّه قال : جعل عليٌّ عليه‌السلام قيس بن سعد على مقدِّمته من أهل العراق إلى قِبل آذربيجان وعلى أرضها ، وشرطة الخميس التي ابتدعتها العرب وكانوا أربعين ألفاً

__________________

(1) الاستيعاب : القسم الثالث / 1290 رقم 2134.

(2) الظاهر أنَّه قدس‌سره ضمّن (شهد) معنى (حضر) فعدّاه ب (في).

(3) تاريخ اليعقوبي : 2 / 202.

(4) سورة ص : 26.

(5) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 158 حوادث سنة 40 ه‍.

(6) البداية والنهاية : 8 / 16 حوادث سنة 40 ه‍.

الصفحة 103 من 530