مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 530

وإنّي من القومِ اليمانينَ سيِّدٌ  

وما الناسُ إلاّ سيِّدٌ ومَسُودُ  

وَبزَّ جميعَ الناسِ أصلي ومنصبي  

وجسمٌ به أعلو الرجالَ مديدُ  

وكان والده أحد النقباء الاثني عشر الذين ضمنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إسلام قومهم. والنقيب : الضمين. راجع تاريخ ابن عساكر (1) (1 / 86).

وأمّا إمارته :

ففي العهد النبويِّ كان من النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ، يلي ما يلي من أموره (2). وكان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بعض الغزوات ، واستعمله على الصدقة ، وكان من ذوي الرأي من الناس (3) ، وبعده ولاّه أمير المؤمنين عليه‌السلام مصر ، وكان أميرها الطاهر.

كان قيس من شيعة عليٍّ عليه‌السلام ومناصحيه ، بعثه عليٌّ أميراً على مصر في صفر (سنة 36) ، وقال له : «سر إلى مصر فقد ولَّيتُكَها ، واخرج إلى ظاهر المدينة ، واجمع إليك ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك ، حتى تأتي مصر ومعك جند ، فإنَّ ذلك أرعب لعدوِّك ، وأعزُّ لوليِّك ، فإذا أنت قدمتها إن شاء الله فأحسن إلى المحسن ، واشدد على المريب ، وارفق بالعامّة والخاصّة ، فإنَّ الرفق يُمْنٌ».

فقال قيس : رحمك الله يا أمير المؤمنين ، قد فهمتُ ما ذكرتَ ، فأمّا الجند فإنّي أدَعُهُ لك ، فإذا احتجتَ إليهم كانوا قريباً منك ، وإن أردتَ بعثتهم إلى وجه من

__________________

(1) تاريخ مدينة دمشق : 7 / 112 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 236 ، 238.

(2) صحيح الترمذي : 2 / 317 [5 / 648 ح 3850] ، سنن البيهقي : 8 / 155 ، مصابيح البغوي : 2 / 51 [3 / 13 ح 2783] ، الاستيعاب : 2 / 538 [القسم الثالث / 1289 رقم 2134] ، أُسد الغابة : 4 / 215 [4 / 425 رقم 4348] ، الإصابة : 5 / 354 [3 / 249 رقم 7177] ، تهذيب التهذيب : 6 / 394 [8 / 353 رقم 702] ، مجمع الزوائد : 9 / 345. (المؤلف)

(3) تاريخ ابن عساكر [14 / 452 ، 459 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 21 / 102] ، تاريخ ابن كثير : 8 / 99 [8 / 107 حوادث سنة 59 ه‍]. (المؤلف)

الصفحة 101 من 530