إنَّ الرسول لسيفٌ يُستضاء به | وصارمٌ من سيوف الله مسلولُ |
أشار صلىاللهعليهوآلهوسلم بكمّه إلى الخلق ليسمعوا منه. ويُروى أنَّ كعباً أنشد : من سيوف الهند. فقال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من سيوف الله» (1).
وكارتياحه صلىاللهعليهوآلهوسلم لشعر عبد الله بن رواحة ، قال البراء بن عازب : رأيت النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلد بطنه ، وهو يرتجز بكلمة عبد الله بن رواحة :
لاهُمَّ لو لا أنت ما اهتدَيْنا | ولا تصدّقنا ولا صَلّينا | |
فأنزِلَنْ سكينةً علينا | وثبِّتِ الأقدامَ إن لاقينا | |
إنَّ أُولاءِ قد بَغَوا علينا | وإنْ أرادوا فتنةً أبَيْنا (2) |
ويظهر من رواية ابن سعد في طبقاته (3) وابن الأثير (4) أنَّ الأبيات لعامر بن الأكوع.
روى الثاني في أُسد الغابة (5) (3 / 82) : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعامر في مسيره إلى خيبر : «انزل يا ابن الأكوع واحدِ لنا من هناتك» (6).
قال : نزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم :
لاهُمَّ لو لا أنت ما اهتدينا | ولا تصدّقنا ولا صلّينا |
إلى آخر الأبيات.
__________________
(1) شرح قصيدة : بانت سعاد ، لجمال الدين الأنصاري : ص 98 [ص 87]. (المؤلف)
(2) مسند أحمد : 4 / 302 [5 / 388 ح 18209]. (المؤلف)
(3) الطبقات الكبرى : 2 / 111.
(4) الكامل في التاريخ : 1 / 595 حوادث سنة 7 ه.
(5) أُسد الغابة : 3 / 124 رقم 2699.
(6) أي كلماتك وأراجيزك. وفي رواية : هنيأتك ، على التصغير. وفي أخرى : هنيهاتك. (المؤلف)




