ابن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخُدري :
أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم دعا الناس إلىٰ عليّ رضياللهعنه في غدير خُمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ ، وذلك يوم الخميس ، فدعا عليّاً ، فأخذ بضَبْعَيه (1) ، فرفعهما حتىٰ نظر الناس إلىٰ بياض إبطي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثمّ لم يتفرّقوا حتىٰ نزلت هذه الآية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
« الله أكبر علىٰ إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي. قال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصرْ من نصره ، واخذُلْ من خذله ». فقال حسّان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله فأقولَ في عليٍّ أبياتاً لتسمعها. فقال : « قُلْ علىٰ بركة الله ». فقام حسّان ، فقال : يا معشر قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الولاية الثابتة :
يُناديهُمُ يومَ الغديرِ نبيُّهُمْ ... إلىٰ آخر الأبيات الآتية في شعراء القرن الأوّل.
وروىٰ حديث الغدير عنه (2) النيسابوري في تفسيره ( 6 / 194 ) ، والحمّوئي في فرائد السمطين بطريقين عن العبدي عنه ، والخوارزمي في المناقب ( ص 80 ) عن أبي هارون العبدي عنه ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة ( ص 27 ) ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 108 ) من طريق الطبراني في الأوسط ، وابن كثير في تفسيره ( 2 / 14 ) نقلاً عن ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ، ___________________________________
(1) تثنية الضَّبْع وهو العَضُد كلّها أو وسطها أو الإبط أو ما بين الإبط إلىٰ نصف العَضُد من أعلاه.
(2) فرائد السمطين : 1 / 72 ح 39 ، المناقب : ص 135 ح 152 ، الفصول المهمّة : ص 42 ، المعجم الأوسط : 3 / 133 ح 2275 ، البداية والنهاية : 7 / 386 حوادث سنة 40 ه ، تاريخ مدينة دمشق : 12 / 237 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الطبعة المحققة : رقم 565 و 588 ، جامع الأحاديث : 19 / 467 ح 15113 ، تاريخ الخلفاء : ص 158 ، الدرّ المنثور : 3 / 19 ، 117 ، كنز العمّال : 13 / 104 ح 36341 ، ص 157 ح 36486 ، نُزُل الأبرار : ص 53 ، روح المعاني : 6 / 193 ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاري : 18 / 206.




