فقلت لزيد : سمعتَهُ من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؟ فقال : [ نعم ] (1) وإنَّه ما كان في الدوحات أحدٌ إلّا رآه بعينيه ، وسَمِعه بأُذُنيه.
وفي الخصائص (2) أيضاً ( ص 16 ) عن قتيبة بن سعيد ، عن ابن أبي عديّ ، عن عوف ، عن أبي عبد الله ميمون ، قال : قال زيد بن أرقم : قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فحمدالله وأثنىٰ عليه ، ثمّ قال : « ألستم تعلمون أنّي أولىٰ بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلىٰ نشهد لَأنت أولىٰ بكلّ مؤمن من نفسه. قال : فإنّي من كنتُ مولاه فهذا مولاه » ، وأخذ بيد عليّ.
وبهذا اللفظ رواه الدولابي في الكنىٰ والأسماء ( 2 / 61 ) عن أحمد بن شعيب ، عن قتيبة بن سعيد ، عن ابن أبي عديّ ، عن عوف ، عن ميمون ، عن زيد ، قال :
كُنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين مكّة والمدينة إذ نزلنا منزلاً يقال له : غدير خُمّ ، فنودي أنَّ الصلاة جامعة ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فحمد الله وأثنىٰ عليه ... الحديث.
وروىٰ مسلم في صحيحه (3) ( 2 / 325 طبعة سنة 1327 ) بإسناده عن أبي حيّان ، عن يزيد بن حيّان ، عن زيد وبطرق أخرىٰ شطراً من حديث الغدير ، وقال : خطب النبي صلىاللهعليهوسلم بماء يُدعىٰ خُمّاً ... ، ولم يَروِ منه ما في الولاية مع رواية مشايخه إيّاه لمرمىً هو أعرف به ، وروى الحافظ البَغَوي في مصابيح السنّة (4) ( 2 / 199 ) حديث الولاية عن زيد ، وعدّه من الحسان ، والحافظ الترمذي رواه في صحيحه (5) ( 2 / 298 ) ، عن أبي عبد الله ميمون ، عن زيد ، وقال : هذا حديث حسن صحيح.
وروى الحاكم في المستدرك (6) ( 3 / 109 ) عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم ___________________________________
(1) الزيادة من المصدر.
(2) خصائص أمير المؤمنين : ص 100 ح 84 ، وفي السنن الكبرىٰ : 5 / 131 ح 8469.
(3) صحيح مسلم : 5 / 25 ح 36 كتاب فضائل الصحابة.
(4) مصابيح السنّة : 4 / 172 ح 4767.
(5) سنن الترمذي : 5 / 591 ح 3713.
(6) المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 ح 4576. وفيه : أبو بكر أحمد بن جعفر البزّار بدلاً من محمد ابن جعفر البزّار.




