مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 695

والعدالة وقبول الشهادة وصحّة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوىٰ علم الحديث.

وحكىٰ عن أبي الطيّب طاهر بن عبد الله الطبري أنَّه قال : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث ، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلّا مضىٰ إليه وسلّم له ؛ يعني : فسلّم له التقدمة في الحفظ وعلو المنزلة في العلم.

ثمّ بسط القول في ترجمته والثناء عليه.

وترجمه ابن خلكان في تاريخه (1) ( 1 / 359 ) وأثنىٰ عليه ، والذهبيُّ في تذكرته (2) ( 3 / 199 203 ) ، وقال : قال الحاكم : صار الدارقطنيُّ أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ، وإماماً في القرّاء والنحويِّين ، وأقمت في سنة سبعٍ وستين ببغداد أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا ، فصادفته فوق ما وُصف لي ، وسألته عن العلل والشيوخ ، وله مصنّفات يطول ذكرها ، فأشهد أنَّه لم يخلف علىٰ أديم الأرض مثله ...

وهناك توجد في كثير من المعاجم جمل الثناء عليه في تراجم ضافية لا نطيل بذكرها المقام ، ولقد أطلنا القول في إسناد هذا الحديث لأن نوقفك علىٰ مكانته من الصحّة وأنَّ رجاله كلّهم ثقات ، وبلغت ثقتهم من الوضوح حدّاً لا يسع معه أيّ مُحوِّر للقول أو مُتمحِّل في الجدل أن يغمز فيها ، فتلك معاجم الرجال حافلة بوصفهم بكلِّ جميل.

على أنَّ ما فيه من نزول الآية الكريمة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) يوم غدير خُمّ معتضد بكلِّ ما أسلفناه من الأحاديث الناصّة بذلك ، وفي رواتها مثل الطبري وابن مردويه وأبي نعيم والخطيب والسجستاني وابن عساكر والحسكاني وأضرابهم من الأئمّة والحفّاظ. راجع ( ص 230 238 ).

___________________________________

(1) وفيات الأعيان : 3 / 297 رقم 434.

(2) تذكرة الحفّاظ : 3 / 991 رقم 925.

الصفحة 680 من 695