أخبرُك كما سمعت (1).
وفي المسند (2) ( 4 / 372 ) عن سفيان ، عن أبي عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع :
نزلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم بوادٍ يقال له : وادي خُمّ ، فأمر بالصلاة فصلّاها بهجير. قال : فخطبنا ، وظُلّل لرسول الله بثوبٍ علىٰ شجرةِ سَمُرة من الشمس ، فقال :
« ألستم تعلمون ؟ أَوَلستم تشهدون أنّي أولىٰ بكلِّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى.
قال : فمن كنت مولاه فإنَّ عليّاً مولاه ، أللّهمّ عادِ من عاداه ، ووالِ من والاه ».
ورواه في المسند ( 4 / 372 ) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن ميمون ، ورواه النسائي عن زيد بإسناده في الخصائص (3) ( ص 16 ).
وفي الخصائص للنسائي ( ص 15 ) عن محمد بن المثنّىٰ ، قال : حدّثنا يحيى بن حمّاد قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع النبيّ صلىاللهعليهوسلم من حجّة الوداع ، ونزل غدير خُمّ ، أمر بدَوْحات فقُمِمنَ ، ثمّ قال :
« كأنّي دُعِيتُ فأجبتُ ، وإنّي تارك فيكمُ الثقَلَين أحدهما الأكبر من الآخر : كتابَ الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخْلِفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتىٰ يَرِدا عليَّ الحوض. ثمّ قال : إنَّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن.
ثمّ إنَّه أخذ بيد عليّ رضياللهعنه فقال : من كنتُ وليّه فهذا وليّه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ».
___________________________________
(1) كتمانُ زيدٍ ذيلَ الحديث عن عطيّة كان للتقيّة ، كما يعرب عنها نفسُ الحديث ، وقد رواه عنه غيره كما ترىٰ. ( المؤلف )
(2) مسند أحمد : 5 / 502 ح 18841.
(3) خصائص أمير المؤمنين : ص 100 ح 84 ، وفي السنن الكبرىٰ : 5 / 131 ح 8469.




