وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ... ) الآية. فنقول : إنَّ عليّاً رضياللهعنه كان وليّاً وأميراً بهذا الدليل في أيّامه ووقته ، وهو بعد عثمان رضياللهعنه ، وأمّا قبل ذلك فلا.
12 قال ابن باكثير المكيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ ( 1047 ) في وسيلة المآل في عدِّ مناقب الآل (1) بعد ذكر حديث الغدير بعدّة طرق :
وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضياللهعنه قال : سمعت أبا بكر رضياللهعنه يقول : عليّ بن أبي طالب عترة رسول الله صلىاللهعليهوسلم أي : الذين حثَّ النبيُّ صلىاللهعليهوسلم على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم ، فإنّهم نجوم الهدىٰ من اقتدىٰ بهم اهتدىٰ ، وخصّه أبو بكر بذلك رضياللهعنه لأنّه الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمّة ، وعالم الأمّة ، وكأنّه أخذ ذلك من تخصيصه صلىاللهعليهوسلم له من بينهم يوم غدير خُمّ بما سبق ، وهذا حديث صحيح لا مِرْية فيه ولا شكّ ينافيه ، ورُوي عن الجمِّ الغفير من الصحابة ، وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حِجّة الوداع.
13 قال السيّد الأمير محمد اليمنيّ : المتوفّىٰ ( 1182 ) في الروضة النديّة شرح التحفة العلويّة (2) بعد ذكر حديث الغدير بعدّة طرق :
وتكلّم الفقيه حميد علىٰ معانيه وأطال ، وننقل بعض ذلك ... إلىٰ أن قال : ومنها قوله : أخذ بيده ورفعها ، وقال : « من كنت مولاه فهذا مولاه » ، والمولىٰ إذا أُطلق من غير قرينة فُهم منه أنَّه المالك المتصرِّف ، وإذا كان في الأصل يُستعمل لمعانٍ عدّة منها : المالك للتصرّف ، ولذا إذا قيل : هذا مولى القوم سبق إلى الأفهام أنَّه المالك للتصرّف في أُمورهم ثمّ عدّ منها : الناصر وابن العمّ والمعتِق والمعتَق ، فقال : ومنها : بمعنى الأَولىٰ ، قال تعالىٰ : ( مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ ) أي أولىٰ بكم وبعذابكم.
وبعدُ فلو لم يكن السابق إلى الأفهام من لفظة ( مولى ) السابق المالك للتصرّف ___________________________________
(1) وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل : ص 118 باب 4.
(2) الروضة النديّة شرح التحفة العلويّة : ص 159.




