مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 670 من 695

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) قال أهل السنّة : المراد من الحديث : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » ؛ أي في وقت خلافته وإمامته (1).

11 قال أبو شكور محمد بن عبد السعيد بن محمد الكشّي ، السالميّ ، الحنفيّ في التمهيد في بيان التوحيد (2) :

قالت الروافض : الإمامة منصوصةٌ لعليِّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه بدليل أنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم جعله وصيّاً لنفسه وجعله خليفةً من بعده ، حيث قال : « أما ترضىٰ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسىٰ إلّا أنَّه لا نبيّ بعدي » ، ثمّ هارون عليه‌السلام كان خليفة موسىٰ عليه‌السلام فكذلك عليٌّ رضي‌الله‌عنه. والثاني : وهو أن النبيّ عليه‌السلام جعله والياً للناس لمّا رجع من مكّة ونزل في غدير خُمّ ، فأمر النبيُّ أن يجمع رحال الإبل ، فجعلها كالمنبر ، وصعد عليها ، فقال :

« ألست بأولى المؤمنين (3) من أنفسهم ؟ فقالوا : نعم.

فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، والله جلَّ جلاله يقول : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) نزلت في شأن عليّ رضي‌الله‌عنه ، دلّ علىٰ أنَّه كان أَولى الناس بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ثمّ قال في الجواب عمّا ذكر :

وأمّا قوله : بأنّ النبيّ عليه‌السلام جعله وليّاً ، قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضي‌الله‌عنه ، وفي زمن معاوية رضي‌الله‌عنه ونحن كذا نقول ، وكذا الجواب عن قوله تعالىٰ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ___________________________________

(1) قصدنا من إيراد هذا القول وما يأتي بعده محض الموافقة في المفاد ، وأمّا ظرف الولاية والأفضلية فلا نصافق الرجل عليه ، وقد قدّمنا البحث عن ذلك مستقصىً ، وسيأتي فيه بياننا الواضح. ( المؤلف )

(2) التمهيد في بيان التوحيد : ص 167.

(3) كذا في المصدر.

الصفحة 670 من 695