مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 669 من 695

قيّد بقوله : ( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ؛ ليؤذن بأنّه بمنزلة الأب ، ويؤيِّده قراءة ابن مسعود رضي‌الله‌عنه : ( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) ، وهو أبٌ لهم. وقال مجاهد : كلّ نبيّ فهو أبو أُمّته ، ولذلك صار المؤمنون إخوة ، فإذن وقع التشبيه في قوله : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » في كونه كالأب ، فيجب على الأمّة احترامه وتوقيره وبرُّه ، وعليه رضي‌الله‌عنه أن يشفق عليهم ويرأف بهم رأفة الوالد على الأولاد ، ولذا هنّأ عمر بقوله : يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة.

10 قال شهاب الدين بن شمس الدين دولت آبادي : المتوفّىٰ ( 1049 ) في هداية السعداء :

وفي التشريح قال أبو القاسم رحمه‌الله : من قال : إنَّ عليّاً أفضل من عثمان فلا شيء عليه ؛ لأنّه قال أبو حنيفة رضي‌الله‌عنه وقال ابن مبارك : من قال : إنَّ عليّاً أفضل العالمين ، أو أفضل الناس ، وأكبر الكبراء فلا شيء عليه ؛ لأنّ المراد منه أفضل الناس في عصره وزمان خلافته ، كقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » ؛ أي في زمان خلافته ، ومثل هذا الكلام قد ورد في القرآن والأحاديث وفي أقوال العلماء بقدر لا يُحصىٰ ولا يُعدُّ.

وقال أيضاً في هداية السعداء وفي حاصل التمهيد في خلافة أبي بكر ودستور الحقائق :

إنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم لمّا رجع من مكّة نزل في غدير خُمّ ، فأمر أن يُجمَع رحال الإبل ، فجعلها كالمنبر ، فصعد عليها ، فقال : « ألستُ أَولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ».

فقالوا : نعم.

فقال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، وقال الله عزوجل : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ

الصفحة 669 من 695