مستخلفاً أحداً لم يكن أحدٌ أحقّ منك لِقِدْمتك في الإسلام ، وقرابتك من رسول الله ، وصهرك ، عندك فاطمة سيّدة نساء العالمين » :
وهذا الحديث وإن دلّ علىٰ عدم الاستخلاف ، لكن حديث غدير خُمّ دليل على التولية ، وهي الاستخلاف ، وهذا الحديث أعني حديث غدير خمّ ناسخٌ ؛ لأنّه كان في آخر عمره صلىاللهعليهوسلم.
7 قال سعيد الدين الفرغانيّ : المتوفّىٰ ( 699 ) كما ذكره الذهبيُّ في العبر (1) في شرح تائيّة ابن الفارض الحموي (2) المتوفّىٰ ( 576 ) التي أوّلها :
سقتني حُميّا الحبِّ راحةُ مقلتي | وكأسي مُحَيّا من عن الحسن جلّتِ |
في شرح قوله :
وأوضح بالتأويل ما كان مشكلاً | عليٌّ بعلمٍ ناله بالوصيّة |
وكذا هذا البيت مبتدأ محذوف الخبر تقديره : وبيان عليّ كرّم الله وجهه وإيضاحه بتأويل ما كان مشكلاً من الكتاب والسنّة بواسطة علم ناله ؛ بأن جعله النبيُّ صلىاللهعليهوسلم وصيّه ، وقائماً مقام نفسه بقوله : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » وذلك كان يوم غدير خُمٍّ علىٰ ما قاله كرّم الله وجهه في جملة أبيات منها قوله :
وأوصاني النبيُّ على اختياري | لأمّته رضاً منه بحكمي | |
وأوجب لي ولايتَهُ عليكمْ | رسولُ اللهِ يومَ غديرِ خُمِ |
وغدير خُمّ ماء علىٰ منزل من المدينة على طريق يقال له الآن طريق المشاة إلىٰ ___________________________________
(1) العِبَر في خبر من غبر : 3 / 399.
(2) للفرغاني على التائية شرحان : فارسي سمّاه مشارق الدراري مطبوع في إيران ، وعربي اسمه منتهى المدارك ، طبع في مطبعة الصنائع في اسطنبول سنة 1293 ، وكلامه هذا في شرح البيت رقم 620 من التائيّة ، ويقع في هذه الطبعة في : 2 / 145. ( الطباطبائي )




