2 قال الإمام أبو الحسن الواحديّ : المتوفّىٰ ( 468 ) بعد ذكر حديث الغدير : هذه الولاية التي أثبتها النبيّ صلىاللهعليهوسلم لعليّ مسؤول عنها يوم القيامة.
راجع تمام العبارة ( ص 387 ).
3 قال حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي : المتوفّىٰ ( 505 ) في كتابه سرّ العالمين (1) ( ص 9 ) :
اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن آل أمرها إليه ، فمنهم من زعم أنَّها بالنصّ ، ودليلهم في المسألة قوله تعالىٰ : ( قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) (2) وقد دعاهم أبو بكر رضياللهعنه بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الطاعة فأجابوا ، وقال بعض المفسِّرين في قوله تعالىٰ : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا ) (3) قال في الحديث : إنَّ أباكِ هو الخليفة من بعدي يا حُميراء. وقالت امرأة : إذا فقدناك فإلىٰ من نرجع ؟ فأشار إلىٰ أبي بكر. ولأنّه أمَّ بالمسلمين (4) علىٰ بقاء رسول الله ، والإمامة عماد الدين.
هذا جملةُ ما يتعلّق به القائلون بالنصوص ، ثمّ تأوّلوا وقالوا : لو كان عليٌّ أوّل الخلفاء لانسحب عليهم ذيل الفناء ، ولم يأتوا بفتوح ولا مناقب ، ولا يقدح في كونه رابعاً ، كما لا يقدح في نبوّة رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا كان آخراً ، والذين عدلوا عن هذا الطريق زعموا أنَّ هذا وما يتعلّق به فاسد وتأويل بارد جاء علىٰ زعمكم وأهويتكم ، وقد وقع ___________________________________
(1) لا شكّ في نسبة الكتاب إلى الغزالي ، فقد نصّ عليه الذهبي في ميزان الاعتدال [ 1 / 500 رقم 1872 ] في ترجمة الحسن بن صباح الإسماعيلي ، وينقل عنه قصّته وصرّح بها سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 36 [ ص 62 ] وشطراً من الكلام المذكور. ( المؤلف )
(2) الفتح : 16 .
(3) التحريم : 3.
(4) كذا في المصدر.




