قلوب مواليه عليهالسلام ودونها كانت تُشَدُّ الرحال ، ولتعيين حامل عبئها كانت تبعث الرسل ، كما ورد فيما أخرجه البيهقي في المحاسن والمساوئ (1) ( 1 / 30 ) في حديث طويل جرى بين ابن عبّاس ورجل من أهل الشام من حمص ففيه :
قال الشاميّ : يا ابن عبّاس إنَّ قومي جمعوا لي نفقة ، وأنا رسولهم إليك وأمينهم ، ولا يسعك أن تردّني بغير حاجتي ، فإنّ القوم هالكون في أمر عليّ ، ففرّج عنهم فرّج الله عنك.
فقال ابن عبّاس : يا أخا أهل الشام إنَّ مَثَل عليٍّ في هذه الأمّة في فضله وعلمه كمثل العبد الصالح الذي لقيه موسىٰ عليهالسلام ثمّ ذكر حديث أمّ سلمة ، وفيه لعليٍّ فضائل جمّة فقال الشاميّ يا ابن عبّاس ملأتَ صدري نوراً وحكمةً ، وفرّجتَ عنّي فرّج الله عنك ، أشهد أنَّ عليّاً رضياللهعنه مولاي ومولىٰ كلّ مؤمن ومؤمنة.
( وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) (2)
___________________________________
(1) المحاسن والمساوئ : ص 43 45.
(2) الأنعام : 126.




