الأدب ، وجوامع العربيّة : أنَّ الحقيقة من معاني المولىٰ ليس إلّا الأَولىٰ بالشيء ، وهو الجامع لهاتيك المعاني جمعاء ، ومأخوذ في كلٍّ منها بنوعٍ من العناية ، ولم يطلق لفظ المولىٰ علىٰ شيء منها إلّا بمناسبة هذا المعنىٰ :
1 فالربّ سبحانه هو أَولىٰ بخلقه من أيّ قاهر عليهم ؛ خلق العالمين كما شاءت حكمته ، ويتصرّف بمشيئته.
2 والعمّ أَولى الناس بكلاءة ابن أخيه والحنان عليه ، وهو القائم مقام والده الذي كان أَولىٰ به.
3 وابن العمّ أَولىٰ بالاتحاد والمعاضدة مع ابن عمّه لأنّهما غصنا شجرة واحدة.
4 والابن أَولى الناس بالطاعة لأبيه والخضوع له ، قال الله تعالىٰ : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) (1).
5 وابن الأُخت أيضاً أَولى الناس بالخضوع لخاله الذي هو شقيق أُمّه.
6 والمعتِق بالكسر أَولىٰ بالتفضّل علىٰ من أعتقه من غيره.
7 والمعتَق بالفتح أَولىٰ بأن يعرف جميل من أعتقه عليه ، ويشكره بالخضوع بالطاعة.
8 والعبد أيضاً أَولىٰ بالانقياد لمولاه من غيره ، وهو واجبه الذي نيطت سعادته به.
9 والمالك أَولىٰ بكلاءة مماليكه وأمرهم والتصرّف فيهم بما دون حدّ الظلم.
10 والتابع أَولىٰ بمُناصرة متبوعه ممّن لا يتبعه.
11 والمنعَم عليه أَولىٰ بشكر مُنعِمه من غيره.
12 والشريك أَولىٰ برعاية حقوق الشركة وحفظ صاحبه عن الإضرار.
___________________________________
(1) الإسراء : 24.




