ونحن إذا غاضينا القوم علىٰ مجيء ( الأَولىٰ ) بالشيء من معاني ( المولىٰ ) فلا نغاضيهم علىٰ مجيئه بهذين المعنيين ، وأنَّه لا ينطبق في الحديث إلّا علىٰ أرقى المعاني وأوسع الدوائر ، بعد أن علمنا أنَّ شيئاً من معاني ( المولى ) المنتهية إلىٰ سبعة وعشرين معنىً لا يمكن إرادته في الحديث إلّا ما يطابقهما من المعاني ، ألا وهي :
1 الربّ ، 2 العمّ ، 3 ابن العمّ ، 4 الابن ، 5 ابن الأُخت ، 6 المعتِق ، 7 المعتَق ، 8 العبد ، 9 المالك (1) ، 10 التابع ، 11 المنعَم عليه ، 12 الشريك ، 13 الحليف ، 14 الصاحب ، 15 الجار ، 16 النزيل ، 17 الصهر ، 18 القريب ، 19 المنعِم ، 20 العقيد ، 21 الوليّ ، 22 الأَولىٰ بالشيء ، 23 السيّد غير المالك والمعتِق ، 24 المحبّ ، 25 الناصر ، 26 المتصرِّف في الأمر ، 27 المتولّي في الأمر.
فالمعنى الأوّل يلزم من إرادته الكفر ؛ إذ لا ربّ للعالمين سوى الله.
وأمّا الثاني والثالث إلى الرابع عشر فيلزم من إرادة شيء منها في الحديث الكذب ، فإنّ النبيّ عمُّ أولاد أخيه إن كان له أخ ، وأمير المؤمنين ابن عمّ أبيهم ، وهو صلىاللهعليهوآلهوسلم ابن عبد الله ، وأمير المؤمنين ابن أخيه أبي طالب ، ومن الواضح اختلاف أُمّهما في النسب فخُؤولة كلّ منهما غير خؤولة الآخر ، فليس هو عليهالسلام بابن أُخت لمن كان صلىاللهعليهوآلهوسلم ابن أُخته. وأنت جدُّ عليم بأنّ من أعتقه رسول الله لم يُعتقه أمير المؤمنين مرّةً أخرىٰ ، وأنَّ كلّاً منهما سيِّد الأحرار من الأوّلين والآخرين ، فلم يكونا معتَقين لأيّ ابن أنثىٰ ، واعطف عليه العبد في السخافة والشناعة.
ومن المعلوم أنَّ الوصيّ صلوات الله عليه لم يملك مماليك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا يمكن إرادة المالك منه.
___________________________________
(1) في صحيح البخاري : 7 / 57 [ 4 / 1671 ] : المليك. وقال القسطلاني في شرح الصحيح : 7 / 77 [ 10 / 160 ] : المولىٰ المليك ؛ لأنّه يلي أمور الناس. وشرحه كذلك أبو محمد العيني في عمدة القاري [ 18 / 170 ] ، وكذا قال لفظيّاً العدوي الحمزاوي في النور الساري [ 7 / 57 ]. ( المؤلف )




