( رددت وعددت ) يكون المضارع منه مضموم العين إلّا ثلاثة أحرف تأتي مضمومة ومكسورة وهي : شدّ ، ونمّ ، وعلّ ، وزاد بعضٌ : بثّ. أدب الكاتب (1) ( ص 361 ).
ومنها : أنَّ ضمير المثنّىٰ والمجموع لا يظهر في شيء من أسماء الأفعال ك ( صه ومه ) إلّا : ( ها ) بمعنىٰ خذ فيقال : هاؤما ، وهاؤم ، وهاؤنّ ، وفي الذكر الحكيم قوله سبحانه : ( هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ) (2). راجع التذكرة لابن هشام ، والأشباه والنظائر للسيوطي (3).
ومنها : أنَّ القياس المطّرد في مصدر تَفَاعَل هو التفاعُل بضمِّ العين إلّا في مادّة التفاوت ، فذكر الجوهري فيها ضمّ الواو أوّلاً ، ثمّ نقل عن ابن السكِّيت عن الكلابيّين فتحه ، وعن العنبري كسره ، وحُكي عن أبي زيد الفتح والكسر ، كما في أدب الكاتب (4) ( ص 593 ) ، ونقل السيوطي في المزهر (5) ( 2 / 39 ) : الحركات الثلاث.
ومنها : أنَّ المطّرد في مضارع ( فعَل ) بفتح العين الذي مضارعه ( يفعِل ) بكسره أنَّه لا يستعمل مضموم العين إلّا في (وجَد ) ، فإنّ العامريّين ضمّوا عينه ، كما في الصحاح (6) ، وقال شاعرهم لبيد :
لو شئتِ قد نَقَعَ الفؤاد بشربةٍ | فدعِ الصواديَ لا يجُدنَ غليلا (7) |
___________________________________
(1) أدب الكاتب : ص 369.
(2) الحاقّة : 19.
(3) الأشباه والنظائر في النحو : 2 / 113.
(4) أدب الكاتب : ص 510.
(5) المُزهر في علوم اللغة : 2 / 81.
(6) الصحاح : 2 / 547.
(7) البيت لجرير وليس للبيد . وهو الثاني من قصيدة له مطلعها :
لم أَرَ مثلَكِ يا أُمام خليلا | أنأىٰ بحاجتنا وأحسن قيلا |
راجع ديوان جرير رقم القصيدة 213.




