مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 607 من 695

قوله تعالىٰ في سورة البقرة : ( أَنتَ مَوْلَانَا ) : قال الثعلبي في الكشف والبيان (1) : أي ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأَولىٰ بنا.

وقوله تعالىٰ في سورة آل عمران : ( بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ) : قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكي في تفسيره المشهور بالزاهدي : أي الله أَولىٰ بأن يطاع.

وقوله تعالىٰ في سورة التوبة : ( مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) :

قال أبو حيّان في تفسيره ( 5 / 52 ) : قال الكلبي : أي أَولىٰ بنا من أنفسنا في الموت والحياة. وقيل : مالكنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف كيف يشاء.

وقال السجستاني العزيزي في غريب القرآن (2) ( ص 154 ) : أي وليّنا ، والمولىٰ علىٰ ثمانية أوجه : المعتِق بالكسر والمعتَق بالفتح والوليّ ، والأَولىٰ بالشيء ، وابن العمّ ، والصهر ، والجار ، والحليف.

كلام الرازي في مفاد الحديث

أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشُبَهٍ يبتلعها طوراً ، ويجترّها تارةً ، وأخذ يصعِّد ويصوِّب في الإتيان بالشُّبه بصورةٍ مكبَّرة ، فقال بعد نقله معنى الأولىٰ عن جماعة ما نصّه :

قال تعالىٰ : ( مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ، وفي لفظ ( المولىٰ ) هاهُنا أقوال :

أحدها : قال ابن عبّاس : مولاكم ؛ أي مصيركم ، وتحقيقه : أنَّ المولىٰ موضع ___________________________________

(1) الكشف والبيان : الورقة 92 سورة الحديد : آية 15.

(2) غريب القرآن : ص 311.

الصفحة 607 من 695