مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 599 من 695

مفعل بمعنىٰ أفعل

أمّا أنَّ لفظ ( مولىٰ ) يراد به لغةً الأولىٰ ، أو أنَّه أحد معانيه ، فناهيك من البرهنة عليه ما تجده في كلمات المفسِّرين والمحدِّثين من تفسير قوله تعالىٰ في سورة الحديد : ( فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ، فمنهم من حصر التفسير بأنّها أولىٰ بكم ، ومنهم من جعله أحد المعاني في الآية ، فمن الفريق الأوّل :

1 ابن عبّاس في تفسيره (1) ، من تفسير الفيروزآبادي ( ص 242 ).

2 الكلبي (2) ، حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره (3) ( 8 / 93 ).

3 الفرّاء يحيى بن زياد الكوفيّ ، النحويّ (4) : المتوفّىٰ ( 207 ).

حكاه عنه الفخر الرازيّ في تفسيره ( 8 / 93 ).

4 أبو عبيدة معمر بن المثنّى البصريّ : المتوفّىٰ ( 210 ).

ذكره عنه الرازي في تفسيره ( 8 / 93 ) ، وذكر استشهاده ببيت لبيد :

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنَّه  

مولى المخافة خلفها وأمامها (5)  

وذكره عنه شيخنا المفيد في رسالته في معنى المولىٰ (6) ، والشريف المرتضىٰ في ___________________________________

(1) تفسير ابن عبّاس : ص 458.

(2) محمد بن سائب المفسِّر النسّابة : المتوفّىٰ ( 146 ) بالكوفة [ ذكره في تفسيره التسهيل لعلوم التنزيل : 4 / 97 ]. ( المؤلف )

(3) التفسير الكبير : 29 / 227.

(4) معاني القرآن : 3 / 134.

(5) الفرج : ما بين قوائم الدواب ، والمراد أنَّها تحسب أن كلّ فرج من فرجيها هو الأولىٰ بالمخافة منه.

(6) رسالة في معنى المولىٰ ، المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 8 / 37.

الصفحة 599 من 695