ألا إنَّ من أنا مولىً له | فمولاه هذا قضاً لن يجورا | |
فهل أنا بلّغتُ قالوا نعم | فقال اشهدوا غُيَّباً أو حضورا | |
يُبلِّغ حاضرُكم غائباً | وأُشهِدُ ربّي السميعَ البصيرا | |
فقوموا بأمرِ مليكِ السما | يبايعْه كلٌّ عليه أميرا | |
فقاموا لبيعته صافقين | أكفّاً فأوجس منهم نكيرا | |
فقال إلهيَ والِ الوليَّ | وعادِ العدوَّ له والكفورا | |
وكن خاذلاً للأُلىٰ يخذُلون | وكن للأُلىٰ ينصرون نصيرا | |
فكيف ترىٰ دعوةَ المصطفىٰ | مُجاباً بها أم هباءً نثيرا | |
أُحبّكَ يا ثانيَ المصطفىٰ | ومن أُشْهِدَ الناسُ فيه الغديرا |
ومنهم : العبدي الكوفي من شعراء القرن الثاني في بائيّته الكبيرة بقوله :
وكان عنها لهمْ في خُمّ مُزدَجرٌ | لَمّا رقىٰ أحمدُ الهادي علىٰ قَتَبِ | |
وقال والناسُ من دانٍ إليه ومن | ثاوٍ لديه ومن مُصغٍ ومُرتقبِ | |
قم يا عليُّ فإنّي قد أُمِرتُ بأن | أُبلِّغَ الناسَ والتبليغُ أجدرُ بي | |
إنّي نصبتُ عليّاً هادياً علماً | بعدي وإنَّ عليّاً خيرُ مُنتصَبِ | |
فبايعوك وكلٌّ باسطٌ يَدَهُ | إليك من فوقِ قلبٍ عنك مُنقلبِ |
ومنهم : شيخ العربيّة والأدب أبو تمام المتوفّىٰ ( 231 ) في رائيّته بقوله :
ويومَ الغديرِ استوضح الحقَّ أهلُهُ | بصحياءَ لا فيها حجاب ولا سترُ | |
أقام رسول الله يدعوهُمُ بها | ليقْرَبَهُمْ عُرفٌ وينآهُمُ نُكْرُ | |
يمدّ بضَبْعيهِ ويُعلِمُ أنَّه | وليٌّ ومولاكمْ فهل لَكُمُ خُبْرُ | |
يروحُ ويغدو بالبيان لِمَعْشَرٍ | يروحُ بهم غَمْرٌ ويغدو بهم غَمْرُ | |
فكان لهم جهرٌ بإثباتِ حقِّهِ | وكان لهم في بَزِّهمْ حقّه جهرُ |




