الخيمة ، حربٌ لمن حاربهم ، وليٌّ لمن والاهم ، لا يُحبّهم إلّا سعيد الجدِّ طيِّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة ».
وأخرج الحاكم في المستدرك (1) ( 3 / 129 ) عن جابر بن عبد الله قال :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو آخذٌ بضَبْع عليِّ بن أبي طالب وهو يقول : « هذا أمير البررة ، قاتل الفَجَرة ، منصورٌ من نصره ، مخذولٌ من خذله ». ثمّ مدَّ بها صوته. وأخرجه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول ( ص 31 ) عن أبي ذرّ بلفظ : « قائد البررة ، وقاتل الكفرة ... ». ورواه ابن حجر في الصواعق (2) ( ص 75 ) عن الحاكم ، وأحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلاميّة (3) ( 2 / 338 ) إلى أحاديث كثيرة لو جمعت لتأتّىٰ مجلّدات ضخمة.
على أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يبثّ الدعاية بين أصحابه حول تلك المقاتلة التي زعم ابن حزم فيها اجتهاد معاوية وعمرو بن العاص ومن كان معهما ، وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يأمرهم ويأمر أميرهم وليّ الله الطاهر بحربهم وقتالهم ، وبطبع الحال ما كان ذلك يخفىٰ علىٰ أيِّ أحد من أصحابه ، وإليك نماذج من تلك (4) الدعاية النبويّة :
أخرج الحاكم في المستدرك (5) ( 3 / 139 ) والذهبيُّ في تلخيصه عن أبي أيّوب الأنصاري : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمر عليّ بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
ورواه الكنجي في كفايته (6) ( ص 70 ).
___________________________________
(1) المستدرك على الصحيحين : 3 / 140 ح 4644.
(2) الصواعق المحرقة : ص 125.
(3) الفتوحات الإسلاميّة : 2 / 342.
(4) لم نذكرها بجميع طرقها التي وقفنا عليها روماً للاختصار ، وستوافيك في الجزء الثالث. ( المؤلف )
(5) المستدرك على الصحيحين : 3 / 150 ح 4674 ، وكذا في التلخيص.
(6) كفاية الطالب : ص 168 باب 37.




