مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 587 من 695

عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) (1) وإن كان مصيباً فله أجران : أجر لإصابته ، وأجر آخر لطلبه إيّاه ، وإن كان قد قامت الحجّة عليه ، وتبيّن له الحقّ فَعَنَدَ عن الحقّ غير معارض له تعالىٰ ولا لرسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فهو فاسق ؛ لجرأته على الله تعالىٰ بإصراره على الأمر الحرام ، فإن عَنَدَ عن الحقّ مُعارضاً لله ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فهو كافر مرتدّ حلال الدم والمال ، لا فرق في هذه الأحكام بين الخطأ في الاعتقاد في أيّ شيء كان من الشريعة وبين الخطأ في الفُتيا في أيّ شيء كان. انتهى.

فهل من الممكن إنكار حجّية كتاب الله العزيز ، أو نفي ما تلوناه منه ، أو احتمال خفاء هذه الحجج الدامغة كلِّها علىٰ أهل الخطأ من أُولئك المجتهدين ، وعدم تبيُّن الحقِّ لهم ، وعدم قيام الحجّة عليهم ، أو تسرّب الاجتهاد والتأويل في تلك النصوص أيضاً ؟

علىٰ أنَّ هناك نصوصاً نبويّة حول حربه وسلمه ، منها :

ما أخرجه الحاكم في المستدرك (2) ( 3 / 149 ) عن زيد بن أرقم عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنَّه قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : « أنا حربٌ لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ».

وذكره (3) الذهبيّ في تلخيصه ، وأخرجه الكنجي في الكفاية ( ص 189 ) من طريق الطبرانيّ ، والخوارزمي في المناقب ( ص 90 ) ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ( 6 / 216 ) من طريق الترمذي وابن ماجة وابن حبّان والحاكم.

وأخرجه (4) الخطيب بإسناده عن زيد في تاريخه ( 7 / 137 ) بلفظ : « أنا حربٌ ___________________________________

(1) الأحزاب : 5.

(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 161 ح 4714 : وكذا في التلخيص.

(3) كفاية الطالب : ص 331 باب 93 ، المعجم الكبير : 3 / 40 ح 2620 ، المناقب : ص 149 ح 177 ، كنز العمّال : 12 / 96 ح 34159 ، سنن الترمذي : 5 / 656 ح 3870 ، سنن ابن ماجة : 1 / 52 ح 145 ، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان : 15 / 433 ح 6977.

(4) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 29 ، وفي ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من تاريخ دمشق الطبعة المحقّقة :

الصفحة 587 من 695