مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 695

في دين الله ، ويخالف به النبيّ الأعظم في نصوصه الصحيحة الثابتة ، ويردّها ويقذف الأمّة الإسلاميّة بسَخَبِ خارجيٍّ مارق ؟ وهذا معاصره القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبد الله الشافعي (1) يقول في عمران ومذهبه هذا :

إنّي لَأَبرأ ممّا أنت قائلُهُ  

عن ابنِ مُلْجمٍ الملعون بُهتانا  

يا ضربةً من شقيٍّ ما أراد بها  

إلّا ليهدمَ للإسلامِ أركانا  

إنّي لأذكرُه يوماً فألعنُهُ  

دنياً وألعنُ عمراناً وحطّانا  

عليه ثمّ عليه الدهرَ متّصلاً  

لعائنُ الله إسراراً وإعلانا  

فأنتُما من كلابِ النار جاء به  

نصُّ الشريعةِ برهاناً وتبيانا(2)  

وقال بكر بن حسّان الباهلي :

قل لابن ملجمَ والأقدارُ غالبةٌ  

هدّمت ويلَكَ للإسلامِ أركانا  

قتلتَ أفضلَ من يمشي علىٰ قدمٍ  

وأوّلَ الناسِ إسلاماً وإيمانا  

وأعلمَ الناسِ بالقرآنِ ثمّ بما  

سنَّ الرسولُ لنا شرعاً وتبيانا  

صهرَ النبيِّ ومولانا وناصرَهُ  

أضحت مناقبُهُ نوراً وبُرهانا  

وكان منه علىٰ رغم الحسود له  

مكانَ هارونَ من موسى بن عمرانا  

وكان في الحرب سيفاً صارماً ذَكَراً  

ليثاً إذا ما لقى الأقرانُ أقرانا  

ذكرتُ قاتلَهُ والدمعُ منحدرٌ  

فقلتُ : سُبحانَ ربِّ الناسِ سُبحانا  

إنِّي لأحسبُهُ ما كان من بشرٍ  

يخشى المعادَ ولكن كان شيطانا  

أشقىٰ مُرادٍ إذا عُدّتْ قبائلها  

وأخسرُ الناسِ عند اللهِ ميزانا  

كعاقر الناقة الأُولى التي جَلَبتْ  

علىٰ ثمودَ بأرضِ الحِجْر خُسرانا  

___________________________________

(1) من فقهاء الشافعية ، قال ابن خلّكان في تاريخه 1 / 253 [ 2 / 512 رقم 307 ] : كان ثقة صادقاً ديّناً ورعاً عارفاً بأُصول الفقه وفروعه ، محقِّقاً في علمه ، سليم الصدر ، حسن الخلق ، صحيح المذهب ، يقول الشعر علىٰ طريقة الفقهاء ، ولد بآمل ( 348 ) ، وتُوفِّي ببغداد ( 450 ). ( المؤلف )

الصفحة 574 من 695