وقوله الخامس : « ما يمنع أشقاكم ؟ » كما في الكامل (1) ( 3 / 168 ) ، وفي كنز العمّال (2) ( 6 / 412 ) من طريق عبد الرزّاق وابن سعد.
وقوله السادس : « ما ينتظر أشقاها ؟ ». أخرجه المحاملي (3) كما في الرياض النضرة (4) ( 2 / 248 ).
ليت شعري أيّ اجتهاد يؤدِّي إلىٰ وجوب قتل الإمام المفترض طاعته ؟ أو أيّ اجتهاد يسوِّغ جعل قتله مهراً لنكاح (5) امرأة خارجيّة عشقها أشقىٰ مراد ؟ أو أيّ مجال للاجتهاد في مقابل النصّ النبويّ الأغرّ ؟ ولو فتح هذا الباب لتسرّب الاجتهاد منه إلىٰ قتلة الأنبياء والخلفاء جميعاً ، لكن ابن حزم لا يرضىٰ أن يكون قاتل عمر أو قتلة عثمان مجتهدين ، ونحن أيضاً لا نقول به.
ثمّ ليتني أدري أيّ أُمّة من الأُمم أطبقت علىٰ تعذير عبد الرحمن بن ملجم في ما ارتكبه ؟ ليته دلّنا عليها ؛ فإنّ الأمّة الإسلاميّة ليس عندها شيء من هذا النقل المائن ، أللّهمّ إلّا الخوارج المارقين عن الدين ، وقد اقتصّ الرجل أثرهم ، واحتجّ بشعر قائلهم عمران.
أللّهمّ ما عمران بن حطّان وحكمه في تبرير عمل ابن ملجم من إراقة دم وليّ الله الإمام الطاهر أمير المؤمنين ؟ ما قيمة قوله حتّىٰ يُستدَلّ به ويُركَن إليه في أحكام الإسلام ؟ وما شأن فقيه ابن حزم من الدين يحذو حذو مثل عمران ، ويأخذ قوله ___________________________________
(1) الكامل في التاريخ : 2 / 434 حوادث سنة 40 ه.
(2) كنز العمّال : 13 / 191 ح 36570.
(3) الأمالي : ص 178 ح 150.
(4) الرياض النضرة : 3 / 208.
(5) راجع الإمامة والسياسة : 1 / 134 [ 1 / 137 ] ، تاريخ الطبري : 6 / 83 [ 5 / 144 ] ، المستدرك : 3 / 143 [ 3 / 154 ح 4690 ] ، والكامل : 3 / 168 [ 2 / 435 ] ، والبداية والنهاية : 7 / 328 [ 7 / 361 حوادث سنة 40 ه ]. ( المؤلف )




