مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 695

فما من صحيحٍ كالبخاريِّ جامعاً  

ولا مسندٍ يُلفىٰ كمُسندِ أحمدِ  

وهذا الحافظ السيوطي يقول في ديباجة جمع الجوامع كما في كنز العمّال (1) ( 1 / 3 ) : وكلُّ ما في مسند أحمد فهو مقبولٌ ، فإنّ الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن.

فهب أنَّا سالمنا الرجل علىٰ ما يقول ، ولكن ما ذنب أحمد ؟ وما التبعة على المسند إن كان هذا الحديث من قسم الصحاح من رواياته ؟ علىٰ أنَّه ليس من الممكن مسالمته علىٰ تخصيص الرواية بأحمد ، وأولئك رواته أُمم من الأئمّة أدرجوه في الصحاح والمسانيد ، وأخرجوه ثقة عن ثقة ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين.

وجاء آخر يقول (2) : نقل حديث الغدير في غير الكتب الصحاح. ذاهلاً عن أنَّ الحديث أخرجه الترمذي في صحيحه ، وابن ماجة في سننه ، والدارقطني بعدّة طرق ، وضياء الدين المقدسي في المختارة و و و ...

وسمعت في ( ص 311 ) قول الشيخ محمد الحوت : رواه أصحاب السنن غير أبي داود ، ورواه أحمد وصحّحوه ، وأصحابه يقولون : إنَّها كتبٌ صحاحٌ ، فالعزو إليها مُعلِمٌ بالصحّة.

وبهذا تعرف قيمة قول من قدح في صحّته (3) بعدم رواية الشيخين في صحيحيهما. وجاء آخر يصحِّحه ويُثبت حسنه وينقل اتّفاق جمهور أهل السنّة عليه ، ويقول : وكم حديث صحيح ما أخرجه الشيخان ، كما مرّ ( ص 304 ).

ونحن نقول : حتىٰ إنّ الحاكم النيسابوري استدرك عليهما كتاباً ضخماً لا يقلُّ عن الصحيحين في الحجم ، وصافقه علىٰ كثير ممّا أخرجه الذهبيّ في الملخّص ، وتجد في تراجم العلماء مستدركات أخرى على الصحيحين.

___________________________________

(1) كنز العمّال : 1 / 10.

(2) حسام الدين السهارنپوري في مرافض الروافض. ( المؤلف )

(3) القاضي عضد الإيجي في المواقف [ ص 405 ] ، والتفتازاني في شرح المقاصد [ 5 / 274 ]. ( المؤلف )

الصفحة 562 من 695