بالجحفة مرجَعه من حجّة الوداع ... فذكر الحديث ، وفيه : « أيّها الناس إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولىٰ بهم من أنفسهم ، فمن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقَّ معه حيث دار ».
وزعْمُ بعضٍ أنَّ زيادةَ : « أللّهمّ والِ ... » إلخ موضوعةٌ مردودٌ بأنّ ذلك جاء من طرق صحّح الذهبيّ كثيراً منها ، وروى الدارقطني عن سعد قال : لمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة.
ثمّ ذكر حديث نزول آية ( سَأَلَ سَائِلٌ ... ) حول القضيّة ، وترجم ابن عقدة وأثنىٰ عليه ، فقال : وهو متواترٌ ، رواه ستّة عشر صحابيّاً (1) ، وفي رواية لأحمد أنَّه سمعه من النبي صلىاللهعليهوسلم ثلاثون صحابياً ، وشهدوا به لعليٍّ لَمّا نوزع أيّام خلافته ، فلا التفات إلىٰ من قدح في صحّته ، ولا لمن ردّه بأنّ عليّاً كان باليمن ؛ لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ معه صلىاللهعليهوسلم.
36 شهاب الدين الحفظيّ ، الشافعيّ :
أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر ، قال في ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل : هذا حديث صحيح لا مِرْية فيه ، أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد ، وطرقه كثيرةٌ. قال الإمام أحمد رحمهالله (2) : وشهد به لعليٍّ ثلاثون صحابيّاً ، لمّا نوزع في أيّام خلافته.
37 ميرزا محمد البَدَخْشيّ :
قال في نُزُل الأبرار (3) ( ص 21 ) : هذا حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلّم في ___________________________________
(1) هذا ما وصلت إليه إحاطته ، وهو يرىٰ تواتر الحديث به ، وقد أسلفنا أنَّ رواته من الصحابة تربو على المائة. ( المؤلف )
(2) مسند أحمد : 5 / 498 ح 18815.
(3) نُزُل الأبرار : ص 54.




