مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 695

التفات لمن قدح في ثبوت هذا الحديث ، وأبعدَ من ردّه بأنّ عليّاً كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولعلّ سبب قول هذا القائل أنَّه وهم أنَّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال هذا القول عند وصوله من المدينة إلىٰ غدير خُمّ.

ثمّ قول بعضهم : إنّ زيادة « أللّهمّ والِ من والاه » موضوعةٌ مردودٌ ، فقد ورد من طرق صحّح الذهبيّ كثيراً منها (1).

26 زين الدين المناويّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ ( 1031 ).

قال في فيض القدير ( 6 / 218 ) :

قال ابن حجر : حديثٌ كثير الطرق جدّاً قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مُفرد ، منها صحاح ، ومنها حسانٌ. وفي بعضها : قال ذلك يوم غدير خُمّ ، وزاد البزّار (2) في روايته : « أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغضْ من أبغضه ، وانصُرْ من نصره ، واخذُلْ من خذله » ، ولمّا سمِع أبو بكر وعمر ذلك قالا فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقّاص : أمسيت يا ابن أبي طالب مولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة.

وأخرج أيضاً : قيل لعمر : إنَّك تصنع بعليٍّ شيئاً لا تصنعه بأحد من الصحابة ؟ قال : إنَّه مولاي !

ثمّ قال بعد رواية حديث نزول آية ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) يوم الغدير : قال الهيثميّ (3) : رجال أحمد ثقات. وقال في موضع آخر : رجاله رجال الصحيح. وقال المصنِّف السيوطي : حديث متواتر.

___________________________________

(1) المرقاة في شرح المشكاة : 10 / 476 ح 6103.

(2) إضافةُ هذه الزيادة إلى البزّار فحسْبُ تحكّمٌ باطل ، وقد أخرجها زرافات من الحفّاظ ، كما أوقفناك عليه. ( المؤلف )

(3) مجمع الزوائد : 9 / 104.

الصفحة 541 من 695