النبي صلىاللهعليهوسلم من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة ، وكان معه من الصحابة ومن الأعراب وممّن يسكن حوالي مكّة والمدينة مائة وعشرون ألفاً ، وهم الذين شهدوا معه حجّة الوداع ، وسمِعوا منه هذه المقالة ، وقد أكثر الشعراء في ذلك في تلك الحكاية.
10 أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ : المتوفّىٰ ( 654 ).
قال في تذكرته (1) ( ص 18 ) بعد ذكره الحديث مع صدره وذيله وتهنئة عمر بعدّة طرق : وكلُّ هذه الروايات خرّجها أحمد بن حنبل في الفضائل (2) بزيادات.
فإن قيل : فهذه الرواية التي فيها قول عمر رضياللهعنه : أصبحتَ مولايَ ومولىٰ كلّ مؤمن ومؤمنة ، ضعيفةٌ.
فالجواب : أنَّ هذه الرواية صحيحة ، وإنَّما الضعيف حديث رواه أبو بكر أحمد ابن ثابت الخطيب ، عن عبد الله بن عليّ بن بشر ، عن عليّ بن عمر الدارقطني ، عن أبي نصر حبشون (3) بن موسى بن أيوب الخلّال يرفعُه الى أبي هريرة ، وقال في آخرهِ : لمّا قال النبي صلىاللهعليهوسلم « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » نزل قوله ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) الآية.
قالوا وقد انفرد بهذا الحديث حبشون.
ونحن نقول : نحن ما استدللنا بحديث حبشون ، بل بالحديث الذي رواه أحمد في الفضائل عن البراء بن عازب وإسناده صحيح ... إلىٰ أن قال :
اتّفق علماء السِّيَر علىٰ أنَّ قصة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ صلىاللهعليهوسلم من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجّة ، جمع الصحابة ، وكانوا مائة وعشرين ألفاً ، وقال : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ». الحديث. نصّ صلىاللهعليهوسلم علىٰ ذلك بصريح العبارة ___________________________________
(1) تذكرة الخواص : ص 29 30.
(2) فضائل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : ص 32 35.
(3) في التذكرة : أبي نضير خيشون ، وفيه تصحيف. وسنوقفك علىٰ صحّة حديث حبشون. ( المؤلف )




