ومن خلفه ثمّ قال : « أقبل ». فأقبل ، ثمّ قال : « أدبر » ، فأدبر ، قال : « هكذا جاءتني الملائكة ».
وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين (1) ، وجمال الدين الشيرازي في أربعينه ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل ، وزادوا : ثمّ قال صلىاللهعليهوسلم : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ».
وأخرج الحمّوئي بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي عبد الرحمن بن عائشة (2) عن عليٍّ قال : « عمّمني رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم غدير خُمّ بعمامة ، فسدل نمرقها علىٰ منكبي ، وقال : إنَّ الله أيّدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمّين بهذه العمامة ».
وبهذا اللفظ رواه ابن الصبّاغ المالكيّ في الفصول المهمّة (3) ( ص 27 ) ، والحافظ الزرندي في نظم درر السمطين ، والسيّد محمود القادريّ المدنيّ في الصراط السويِّ.
فائدةٌ : قال أبو الحسين الملطي (4) في التنبيه والردّ (5) ( ص 26 ) :
قولهم يعني الروافض : عليٌّ في السحاب ، فإنّما ذلك قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم لعليّ : أقبل ، وهو معتمّ بعمامة للنبيّ صلىاللهعليهوسلم كانت تدعىٰ السحاب ، فقال صلىاللهعليهوسلم : « قد أقبل عليّ في السحاب » ؛ يعني في تلك العمامة التي تسمّى السحاب ، فتأوّلوه هؤلاء علىٰ غير تأويله.
وقال الغزالي (6) كما في البحر الزخّار ( 1 / 215 ) : كانت له عمامة تسمّىٰ ___________________________________
(1) نظم درر السمطين : ص 112.
(2) فرائد السمطين : 1 / 76 باب 12 ح 43.
(3) الفصول المهمة : ص 41.
(4) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي الشافعي : المتوفّىٰ ( 377 ). ( المؤلف )
(5) التنبيه والردّ علىٰ أهل الأهواء والبدع : ص 19.
(6) إحياء علوم الدين : 2 / 345.




