من خلفه. الديلمي.
وعن الحافظ الديلمي (1) عن ابن عبّاس قال : لمّا عمّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليّاً بالسحاب (2) ، قال له : « يا عليُّ العمائم تيجان العرب ».
وعن ابن شاذان في مشيخته عن عليّ : أنَّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم عمّمه بيده ، فذنّب العمامة من ورائه ومن بين يديه ، ثمّ قال له النبيُّ صلىاللهعليهوسلم : « أدبر » ، فأدبر ، ثمّ قال له : « أقبل » ، فأقبل ، وأقبل علىٰ أصحابه ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : « هكذا تكون تيجان الملائكة ».
وأخرج الحافظ أبو نعيم في معرفة الصحابة (3) ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة (4) ( 2 / 217 ) عن عبد الأعلى بن عديّ النهرواني : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم دعا عليّاً يوم غدير خُمّ ، فعمّمه وأرخىٰ عَذَبَةَ العمامة من خلفه.
وذكره العلّامة الزرقاني في شرح المواهب ( 5 / 10 ).
وأخرج شيخ الإسلام الحمّوئي في الباب الثاني عشر من فرائد السمطين (5) من طريق أحمد بن منيع بإسناد فيه عدّة من الحفّاظ الأثبات ، عن أبي راشد ، عن عليٍّ قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّ الله عزّ وجلّ أيّدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمّين هذه العمّة ، والعمّة الحاجز بين المسلمين والمشركين ». قاله لعليّ لمّا عمّمه يوم غدير خُمّ بعمامة سدل طرفها علىٰ منكبه.
وأخرج بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي (6) المترجم ( ص 103 ) : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمّم عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه عمامته السحاب ، فأرخاها من بين يديه ___________________________________
(1) الفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 87 ح 4246.
(2) قال ابن الأثير في النهاية 2 / 160 [ 2 / 345 ] : كان اسم عمامة النبيّ صلىاللهعليهوسلم السحاب. ( المؤلف )
(3) معرفة الصحابة : 1 / 301.
(4) الرياض النضرة : 3 / 170.
(5) فرائد السمطين : 1 / 75 باب 12 ح 41.
(6) فرائد السمطين : 1 / 76 باب 12 ح 42.




