مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 695

وعدَّ الشبلنجي في نور الأبصار (1) ( ص 25 ) من ألقاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : صاحب التاج ، فقال : المراد العمامة ؛ لأنّ العمائم تيجان العرب كما جاء في الحديث.

فعلىٰ هذا الأساس عمّمه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا اليوم بهيئة خاصّة تُعرب عن العظمة والجلال ، وتوّجه بيده الكريمة بعمامته السحاب في ذلك الُمحتَشد العظيم ، وفيه تلويحٌ أنَّ المتوَّج بها مقيَّضٌ بالفتح لإمرة كإمرته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غير أنَّه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده.

روى الحافظ عبد الله بن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي (2) ، وابن منيع البغوي ، وأبو بكر البيهقي ، كما في كنز العمّال (3) ( 8 / 60 ) عن عليّ ، قال :

« عمّمني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم غدير خُمّ بعمامة ، فسدلها خلفي ». وفي لفظ : « فسدل طرفها علىٰ منكبي ». ثمّ قال : « إنّ الله أمدَّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة ». وقال : « إنّ العمامة حاجزةٌ بين الكفر والإيمان ».

ورواه من طريق السيوطي عن الأعلام الأربعة السيِّد أحمد القشاشي (4) في السمط المجيد (5).

وفي كنز العمّال (6) ( 8 / 60 ) عن مسند عبد الله بن الشخير ، عن عبد الرحمن بن عديِّ البحراني ، عن أخيه عبد الأعلى بن عديّ :

أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا عليّ بن أبي طالب ، فعمّمه وأرخىٰ عَذَبَةَ (7) العمامة ___________________________________

(1) نور الأبصار : ص 58.

(2) مسند أبي داود الطيالسي : ص 23 ح 154.

(3) كنز العمّال : 15 / 482 ح 41909.

(4) المتوفّىٰ ( 1071 ) ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر : 1 / 343 346 وأثنىٰ عليه. ( المؤلف )

(5) السمط المجيد : ص 99.

(6) كنز العمّال : 15 / 483 ح 41911.

(7) العَذَبة بفتح المهملة : طرف الشيء. ( المؤلف )

الصفحة 524 من 695