مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 695

فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : « تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد ، فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوصىٰ أمير المؤمنين عليه‌السلام أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً ».

وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : « صيام يوم غدير خُمّ يعدل عند الله في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد الله الأكبر ». الحديث.

وفي الخصال لشيخنا الصدوق (1) بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : « أربعة أعياد ».

قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة. فقال لي : « أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمير المؤمنين عليه‌السلام ونصبه للناس عَلَماً ».

قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : « يجب (2) عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له ، مع أنَّه أهل أن يُشكَر كلَّ ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يُقام فيه الوصيّ ، ويتّخذونه (3) عيداً ». الحديث.

وفي المصباح (4) لشيخ الطائفة الطوسي ( ص 513 ) عن داود الرقّي ، عن أبي ___________________________________

(1) الخصال : ص 264 ح 145.

(2) المراد بالوجوب هو الثبوت في السنّة الشامل للندب أيضاً كما يكشف عنه التعبير ب ( ينبغي ) في بقيّة الأحاديث ، وله في أحاديث الفقه نظائر جمّة. ( المؤلف )

(3) كذا في المصدر بإثبات النون.

(4) مصباح المتهجّد : ص 680.

الصفحة 518 من 695