فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : « تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصىٰ أمير المؤمنين عليهالسلام أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً ».
وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « صيام يوم غدير خُمّ يعدل عند الله في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد الله الأكبر ». الحديث.
وفي الخصال لشيخنا الصدوق (1) بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : « أربعة أعياد ».
قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة. فقال لي : « أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤمنين عليهالسلام ونصبه للناس عَلَماً ».
قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : « يجب (2) عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له ، مع أنَّه أهل أن يُشكَر كلَّ ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يُقام فيه الوصيّ ، ويتّخذونه (3) عيداً ». الحديث.
وفي المصباح (4) لشيخ الطائفة الطوسي ( ص 513 ) عن داود الرقّي ، عن أبي ___________________________________
(1) الخصال : ص 264 ح 145.
(2) المراد بالوجوب هو الثبوت في السنّة الشامل للندب أيضاً كما يكشف عنه التعبير ب ( ينبغي ) في بقيّة الأحاديث ، وله في أحاديث الفقه نظائر جمّة. ( المؤلف )
(3) كذا في المصدر بإثبات النون.
(4) مصباح المتهجّد : ص 680.




