مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 516 من 695

عامّة المسلمين ونشروا فضل اليوم ومثوبةَ من عمل البرّ فيه ، ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي (1) في سورة المائدة ، عن جعفر بن محمد الأزدي ، عن محمد بن الحسين الصائغ ، عن الحسن بن عليّ الصيرفي ، عن محمد البزّاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحىٰ ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟

قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل علىٰ نبيّه محمد ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ».

قال : قلت : وأيُّ يوم هو ؟ قال : فقال لي : « إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والإمامة من بعده ، ففعل ذلك ، جعلوا ذلك اليوم عيداً ، وإنَّه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليّاً للناس عَلَماً وأنزل فيه ما أنزل ، وكمُل فيه الدين ، وتمّت فيه النعمة على المؤمنين ».

قال : قلت : وأيّ يوم هو في السنة ؟ قال : فقال لي : « إنّ الأيّام تتقدّم وتتأخّر ، وربّما كان يوم السبت والأحد والإثنين إلىٰ آخر الأيام السبعة » (2).

قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : « هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما منَّ الله به عليكم من ولايتنا. فإنّي أُحبّ لكم أن تصوموه ».

___________________________________

(1) تفسير فرات الكوفي : ص 117 ح 123.

(2) الظاهر أنَّ في لفظ الحديث سقْطاً ، ولعلّه ما سيأتي في لفظ الكُلَيني عن الإمام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجّة. ( المؤلف )

الصفحة 516 من 695