فتبادر الناس إلىٰ بيعته ، وقالوا : سمعنا وأطعنا لما أمرنا الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا ، ثمّ انكبّوا علىٰ رسول الله وعلىٰ عليٍّ بأيديهم ، وكان أوّل من صافق رسول الله (1) أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ، ثمّ باقي المهاجرين والناس علىٰ طبقاتهم ومقدار منازلهم إلىٰ أن صُلّيت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثاً ، ورسول الله كلّما بايعه فوجٌ بعد فوج يقول : « الحمدُ لله الذي فضّلنا علىٰ جميع العالمين ». وصارت المصافقة سنّةً ورسماً ، واستعملها من ليس له حقٌّ فيها.
وفي كتاب النشر والطيّ : فبادر الناس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله ، آمنّا به بقلوبنا ، وتداكّوا علىٰ رسول الله وعليٍّ بأيديهم إلىٰ أن صُلِّيت الظهر والعصر في وقت واحد وباقي ذلك اليوم إلىٰ أن صُلّيت العشاءان في وقت احد ، ورسول الله كان يقول كلّما أتى فوجٌ : « الحمد لله الذي فضّلنا على العالمين ».
وقال المولوي وليّ الله اللكهنوي في مرآة المؤمنين (2) في ذكر حديث الغدير ما معرّبه : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت ... وكان يهنّئ أمير المؤمنين كلُّ صحابيّ لاقاه.
وقال المؤرِّخ ابن خاوند شاه (3) المتوفّىٰ ( 903 ) في روضة الصفا (4) في الجزء الثاني من ( مج 1 / 173 ) بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته :
ثمّ جلس رسول الله في خيمة تختصّ به ، وأمر أمير المؤمنين عليّاً عليهالسلام أن يجلس في خيمة أخرىٰ ، وأمر إطباق (5) الناس بأن يهنِّئوا عليّاً في خيمته. ولمّا فرغ الناس عن ___________________________________
(1) فيه سقط تعرفه برواية الطبري الأولىٰ. ( المؤلف )
(2) مرآة المؤمنين : ص 41.
(3) تاريخ روضة الصفا : 2 / 541.
(4) ينقل عنه عبد الرحمن الدهلوي في مرآة الأسرار وغيره معتمدين عليه. ( المؤلف )
(5) كذا.




