مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 695

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بهذه المنزلة العليّة ، وشرّفه بها دون الناس كلِّهم.

وقال ( ص 56 ) :

وكلّ معنىً أمكن إثباته ممّا دلّ عليه لفظ المولىٰ لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقد جعله لعليّ ، وهي مرتبة سامية ، ومنزلة سامقة ، ودرجة عليّة ، ومكانة رفيعة ، خصّصه بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه. انتهىٰ.

تفيدنا هذه الكلمة اشتراك المسلمين قاطبة في التعيّد بذلك اليوم سواء رجع الضمير في أوليائه إلى النبيِّ أو الوصيِّ صلّىٰ الله عليهما وآلهما :

أمّا على الأوّل : فواضح.

وأمّا على الثاني : فكلّ المسلمين يُوالون أمير المؤمنين عليّاً شرع سواء في ذلك من يُواليه بما هو خليفة الرسول بلا فصل ، ومن يراه رابع الخلفاء ، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء ، إلّا شذّاذاً من الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف.

وتُقرئنا كتب التاريخ دروساً من هذا العيد ، وتسالم الأمّة الإسلاميّة عليه في الشرق والغرب ، واعتناء المصريِّين والمغاربة والعراقيِّين بشأنه في القرون المتقادمة وكونه عندهم يوماً مشهوداً للصلاة والدعاء والخطبة وإنشاد الشعر علىٰ ما فُصِّل في المعاجم.

ويظهر من غير مورد من الوفيات لابن خلّكان (1) التسالم علىٰ تسمية هذا اليوم عيداً ، ففي ترجمة المستعلي بن المستنصر ( 1 / 60 ) : فبويع في يوم عيد غدير خُمّ ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة ( 487 ).

وقال في ترجمة المستنصر بالله العبيدي ( 2 / 223 ) : وتوفِّي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلةً بقيت من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالىٰ.

___________________________________

(1) وفيات الأعيان : 1 / 180 رقم 74 ، 5 / 230 رقم 728.

الصفحة 490 من 695