النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم علىٰ أنَّ في المسلمين من شملتْه العقوبة لمّا تجرّؤوا علىٰ قدس صاحب الرسالة كجمرة ابنة الحارث التي أسلفنا حديثها ( ص 260 ) ، وبعض آخر مرّ حديثه في جواب الوجه الرابع. وروىٰ مسلم في صحيحه (1) عن سلمة بن الأكوع : أنَّ رجلاً أكل عند النبيّ صلىاللهعليهوسلم بشماله ، فقال : « كُلْ بيمينك ».
قال : لا أستطيع. قال : « لا استطعت ». قال : فما رفعها إلىٰ فيه بعدُ.
وفي صحيح البخاري (2) ( 5 / 227 ) : إنَّ النبيّ دخل علىٰ أعرابي يعوده ، قال : وكان النبيُّ صلىاللهعليهوسلم إذا دخل علىٰ مريض يعوده قال : « لا بأس طهورٌ ».
قال : قلتَ : طهور ، كلّا بل هي حُمّىً تفور أو تثور علىٰ شيخ كبير تُزيره القبور.
فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : « فنعم إذاً ». فما أمسىٰ من الغد إلّا ميِّتاً.
وفي أعلام النبوّة للماوردي (3) ( ص 81 ) قال : « نهىٰ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يُنقّي الرجل شعره في الصلاة ، فرأىٰ رجلاً يُنقّي شعره في الصلاة ، فقال : « قبّح الله شعرك » فصلع مكانه.
الوجه السابع : أنَّ الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ، ولم يذكره ابن عبد البَرّ في الاستيعاب ، وابن مندة وأبو نعيم الأصبهاني وأبو موسىٰ في تآليف ألّفوها في أسماء الصحابة ، فلم نتحقّق وجوده.
الجواب :
إنَّ معاجم الصحابة غير كافلة لاستيفاء أسمائهم ، فكلّ مؤلِّف من أربابها جمع ___________________________________
(1) صحيح مسلم : 4 / 259 ح 107 كتاب الأشربة.
(2) صحيح البخاري : 3 / 1324 ح 3420.
(3) أعلام النبوّة : ص 134.




