مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 695

وأخرج البيهقي عن قتادة : أنَّ عتبة (1) بن أبي لهب تسلّط علىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال رسول الله : « أما إنِّي أسأل الله أن يسلِّط عليه كلبه » ، فخرج في نفر من قريش حتىٰ نزلوا في مكان من الشام يقال له الزرقاء ليلاً ، فأطاف بهم الأسد ، فغدا أي وثب عليه الأسد من بين القوم ، وأخذ برأسه فضغمه (2) ضغمة فذبحه.

وأخرج البيهقي (3) عن عروة : أنَّ الأسد لمّا كان بهم تلك الليلة انصرف عنهم ، فقاموا وجعلوا عتبة في وسطهم ، فأقبل الأسد يتخطّاهم ، حتىٰ أخذ برأس عتبة ففدغه (4).

وروي عن أبي نعيم (5) وابن عساكر (6) من طريق عروة مثله ، وأخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم (7) من طريق آخر عن محمد بن كعب القرظي وغيره. وزاد : أنَّ حسّان بن ثابت قال في ذلك :

سائلْ بني الأشقرِ إن جئتَهم (8)  

ما كان أنباءُ أبي واسعِ (9)  

لا وسّع الله له قبرَهُ  

بل ضيّقَ اللهُ على القاطعِ  

رحْمَ نبيٍّ جدُّهُ ثابتٌ  

يدعو إلىٰ نورٍ له ساطعِ  

أسبل بالحجرِ لتكذيبهِ  

دون قريشٍ نهزة القارعِ  

فاستوجب الدعوةَ منه ما  

بيّنَ للناظر والسامعِ  

___________________________________

(1) ورواه ابن الأثير في النهاية : 3 / 21 [ 3 / 91 ] في عتبة بن عبد العزّىٰ. ( المؤلف )

(2) ضغم ضغماً : عضّ بملء فمه ، يقال : ضغمه ضِغمة الأسد. ( المؤلف )

(3) دلائل النبوّة : 2 / 339.

(4) الفدغ معجمة الآخر ومهملته : الشّدْخ والكسر. ( المؤلف )

(5) دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 585 ح 380.

(6) تاريخ مدينة دمشق : 11 / 65.

(7) دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 586 ح 381.

(8) في ديوان حسّان [ ص 145 ] : بني الأشعر. ( المؤلف )

(9) أبو واسع : كنية عتبة بن أبي لهب. ( المؤلف )

الصفحة 481 من 695