مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 695

يفعل ذلك ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فكذلك فلْتكن » ، فكان الحكم مختلجاً يرتعش من يومئذٍ ، فعيّره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :

إنَّ اللعينَ أبوكَ فارمِ عظامَهُ  

إنْ ترْمِ ترْمِ مُخَلَّجاً مجنونا  

يُمسي خَميصَ البطنِ من عملِ التقىٰ  

ويظلُّ من عملِ الخبيثِ بَطينا  

وروى ابن الأثير في النهاية (1) ( 1 / 345 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر :

أنَّ الحكم بن أبي العاص بن أميّة أبا مروان كان يجلس خلف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فإذا تكلّم اختلج بوجهه ، فرآه فقال له : « كن كذلك » ، فلم يزل يختلج حتىٰ مات.

وفي رواية : فضرب به شهرين ثمّ أفاق خليجاً : أي صرع ، ثمّ أفاق مختلجاً (2) ، قد أُخذ لحمه وقوّته. وقيل : مرتعشاً.

وروى ابن حجر في الإصابة ( 1 / 345 ) من طريق الطبراني (3) ، والبيهقي في الدلائل (4) ، والسيوطي في الخصائص الكبرىٰ (5) ( 2 / 79 ) عن الحاكم (6) وصحّحه ، وعن البيهقي والطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق قال :

كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فإذا تكلّم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم اختلج بوجهه ، فقال له النبيّ : « كن كذلك ». فلم يزل يختلج حتىٰ مات. وروىٰ مثله بطريق آخر.

وفي الإصابة ( 1 / 346 ) : أخرج البيهقي (7) من طريق مالك بن دينار :

___________________________________

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر : 2 / 60.

(2) الحَلَج بالمهملة ، والخَلَج بالمعجمة : بمعنىً واحد ؛ أي الحركة والاضطراب. ( المؤلف )

(3) المعجم الكبير : 3 / 214 ح 3167.

(4) دلائل النبوّة : 6 / 239.

(5) الخصائص الكبرىٰ : 2 / 132.

(6) المستدرك على الصحيحين : 2 / 678 ح 4241.

(7) دلائل النبوّة : 6 / 240.

الصفحة 479 من 695