مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 1 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 695

كما أنَّ غير واحد من السور المدنيّة فيها آيات مكيّة :

منها : سورة المجادلة ، فإنّها مدنيّة إلّا العشر الأُوَل ، ومنها تسمية السورة ، كما في تفسير أبي السعود (1) في هامش الجزء الثامن من تفسير الرازي ( ص 148 ) ، والسراج المنير (2) ( 4 / 210 ).

ومنها : سورة البلد مدنيّة إلّا الآية الأولىٰ وبها تسميتها بالبلد إلىٰ غاية الآية الرابعة كما قيل في الإتقان (3) ( 1 / 17 ) وسور أخرىٰ لا نُطيل بذكرها المجال.

علىٰ أنَّ من الجائز نزول الآية مرّتين ، كآيات كثيرة نصَّ العلماء علىٰ نزولها مرّةً بعد أخرىٰ عظةً وتذكيراً ، أو اهتماماً بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها غير مرّة ، نظير البسملة ، وأوّل سورة الروم ، وآية الروح ، وقوله : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) (4) وقوله : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ) (5) ... إلىٰ آخر النحل. وقوله : ( مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ ) (6) الآية ، وقوله : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) (7) ، وقوله : ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) (8) ، وسورة الفاتحة ، فإنّها نزلت مرّةً بمكّة حين فرضت الصلاة ، ومرّة بالمدينة حين حُوِّلت القبلة. ولتثنية نزولها سُمِّيت بالمثاني (9).

الوجه الثالث : إنَّ قوله تعالىٰ : ( وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ ___________________________________

(1) إرشاد العقل السليم : 8 / 215.

(2) السراج المنير : 4 / 219.

(3) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 47.

(4) التوبة : 113.

(5) النحل : 126.

(6) البقرة : 98.

(7) هود : 114.

(8) الزمر : 36.

(9) راجع إتقان السيوطي 1 / 60 [ 1 / 31 ] ، وتاريخ الخميس 1 / 11. ( المؤلف )

الصفحة 475 من 695