وقال (1) في مستهلّ قصيدة كتبها إلىٰ ناصر الدولة بعمّان :
لمن صاغياتٌ (2) في الجبالِ طلائحُ (3) | تسيلُ علىٰ نُعمانَ منها الأباطحُ |
وقال أبو إسحاق بن خفاجة الأندُلسي : المتوفّىٰ ( 533 ) من مقطوعة :
فإن أنا لم أشكُرْكَ والدارُ غَرْبةٌ (4) | فلا جادني غادٍ من المُزْن رائحُ | |
ولا استشرفَتْ يوماً إليَّ به الربىٰ | جلالاً ولا هشّتْ إليَّ الأباطحُ |
وله من قصيدة أخرىٰ في ديوانه ( ص 37 ) :
تَخايلُ نَخْوةً بهمُ المذاكي (5) | وتعسلُ هزّةً لهُمُ الرماحُ | |
لهم هِممٌ كما شَمَختْ جبالٌ | وأخلاقٌ كما دَمِثَتْ بِطاحُ |
ومن مقطوعة له يصف الكلب والأرنب في ديوانه ( ص 37 ) :
يجول بحيثُ يكشّر عن نصالٍ | مؤلّلةٍ وتحملُه رماحُ | |
وطوراً يرتقي حُدْبَ الروابي | وآونةً تسيلُ به البطاحُ |
ويقول في قصيدة يهنِّئ بها قاضي القضاة :
بشرىٰ كما أسفرَ وجهُ الصباحْ | واستشرف الرائدُ برقاً ألاحْ | |
وارتجزَ الرعدُ بلجِّ الندىٰ | ريّاً ويحدو بمطايا الرياحْ | |
فدنَّرَ الزهرُ متونَ الربىٰ | ودَرْهَمَ القَطْرُ بُطونَ البِطاحْ(6) |
___________________________________
(1) ديوان مهيار الديلمي : 1 / 221.
(2) الصاغيات : المائلات. ( المؤلف )
(3) طلح البعير طلحاً : إذا أعيا وكلّ ، والطلح : الإعياء والسقوط من السفر.
(4) غَربة : نائية.
(5) المذاكي : الخيل.
(6) دَنَّر الزهر : أي صار يشبه الدينار في حمرة لونه ، وَدَرْهَمَ القطر : أي يشبه الدرهم في نصاعته وبياض لونه.




